السؤال: قوله صلى الله عليه وسلم: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) متفق عليه. فدل الحديث على أن كل المشركين من اليهود والنصارى لا يجوز لهم الإقامة في جزيرة العرب إلا لفترة وجيزة لقضاء حاجة أو استيفاء دين أو غيره، وأنه ليس لهم عهد ولا أمان ولا ذمة، في جزيرة العرب، وخاصة الأمريكان.
وبناءًا عليه فالمقيمون في المجمعات السكنية لا ينطبق عليهم هذا الجواز فلذلك يجب إخراجهم ولو بالقوة.
أما كونهم ليسوا بأهل ذمّة: فالذي نعرفه بأن أهل الذمة هم: أناس يعيشون في بلاد الإسلام وتجري عليهم أحكام المسلمين، وهؤلاء لا يكونون في جزيرة العرب لأن الكافر لا يسمح له باستيطان جزيرة العرب ..
أما كونهم ليسوا بأهل هدنة: فنحن تعلّمنا بأن المهادن هو حربي عقدنا معه اتفاق على وقف الحرب بيننا وبينه لمدة معلومة على أن يكون في بلاده، ولا يحارب المسلمين أو يُعين على حربهم .. فالجنود الأمريكان في بلاد المسلمين، وهم يحاربون المسلمين الآن في العراق وأفغانستان ... إلخ، فيكف يكونون أهل هدنة!
ثم ألم ينقض الأمريكان عهدهم في كل حين، فهل نبقى نحن على عهد هم نقضوه؟
طبعًا هذا إذا فرضنا مجرد فرضية أن العهد الذي دخلوا به هو عهد صحيح يثبت أثره لعاقده، لكن الصحيح أن العقد الذي يجيز للكفار الإقامة في جزيرة العرب إقامة طويلة هو عقد باطل، كما ذكر ذلك الشيخ العلاّمة بكر أبو زيد - عضو اللجنة الدائمة وعضو هيئة كبار العلماء - في كتابه "خصائص جزيرة العرب" ص34.
هذا بالإضافة إلى أن الأمريكان محاربون بالاتفاق، وقد حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن تقتل مقاتلتهم، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن قال (أصبت حكم الله من فوق سبعة أرقعة) ، فكان الصحابة يأتون بالصبي، فينظرون فإن كان أنبت قتلوه، وإلا تركوه!
فكان هذا دليل على أن البالغ من العدو الخائن للعهد، والمحارب لله ورسوله، والمسلمين يعتبر مقاتلًا يجوز استهدافه وقتله.
فالأمريكان محاربون، خانوا العهد، وحاربوا المسلمين في كل مكان، سواء بالمباشرة كما في أفغانستان، والعراق، أو بالمساعدة كما في الشيشان، وفلسطين بدعمهم للروس، واليهود هناك.
فإن قيل تلك بلاد حرب .. فهل الأمريكان الذين يدفعون الضرائب وأيد 70% منهم رئيسهم في الحرب على العراق ليسوا محاربين؟ فإن قيل بعضهم ليس محاربا فهل في حالة عدم القدرة على التفريق بينهم يلزمنا أن نكف عنهم جميعا؟ أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن الذين يبيتون فيصاب من ذراريهم (هم منهم) ؟