السؤال: ما الذي يجعل التفجيرات في الجزيرة عملًا إرهابيًا وفي غيرها من بلاد المسلمين جهادًا وعمليات استشهادية؟
لماذا يكون قتل المدنيين المسلمين (تبعًا) في غير بلاد الجزيرة من الجهاد!! وتفجير المباني في غير الجزيرة من الجهاد!! أليست كلها بلادًا إسلامية؟.
فما الفرق بين عملية في فلسطين يموت فيها يهود ومخابرات يهود مع بعض الفلسطينيين وعملية هنا؟؟ أعني من ناحية فقهية بغض النظر عن المصلحة؟ أعني لو بعد 20 سنة صارت المصلحة في التفجير هل يجوز؟!
جواب الإسلايوميين:
يجاب عن السؤال الأول من عدة وجوه:
الوجه الأول: الفرق بين التفجيرات في الجزيرة والعمليات الاستشهادية في فلسطين والشيشان وأفغانستان هو أن الكفار في المملكة العربية السعودية معاهدون، فلا يجوز إيذاؤهم ولا الاعتداء عليهم ما داموا مقيمين لعهدهم لم يباشروا شيئًا من هذا. وربما لا يرضون بسياسة دولته ولا معاملتها للمسلمين، فلا ينبغي أن يحملوا أوزار غيرهم، والله يقول: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) . ويقول: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) .
وأما الكفار في فلسطين والشيشان وأفغانستان فهم حربيون معتدون محتلون، ليس بينهم وبين أهلها عهد ولا أمان، وإنما هم محاربون.
ولذا فقتالهم بالوسائل الممكنة أمر مشروع، بل هو جهاد في سبيل الله؛ لقوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في السنن ومسند أحمد: "من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد".
فلابد من التفريق بين أنواع الكفار؛ فإنهم على أربعة أقسام:
ذميون، ومعاهدون، ومستأمنون، وحربيون.
فالذمي هو من أقام بدار الإسلام إقامة دائمة بأمان مؤبّد.
والعهد هو عقد بين المسلمين وأهل الحرب على ترك القتال مدّةً معلومة.