الصفحة 28 من 57

باشتراطه موجود في هذه المجمّعات فإنَّها محميَّة لا يمكن إفراد الرجال منها بالقتل، بل هي كحصون المشركين التي يجوز ضربها بالمنجنيق وغيره.

وذكروا في علة عدم تبييت النبي صلى الله عليه وسلم اليهود في حصونهم وقتالهم بأنَّه قد قدر عليهم بغير التبييت، فهل يظنُّون أنَّ الصليبيين في هذه المجمّعات مقدور عليهم بمثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، حين استسلموا ونزلوا على حكمه؟ أم لا يريدون بهذا إلا المغالطة والتشغيب؟ على أنَّ للمجاهدين أن يختاروا في كل قتال ما يرونه أوفق وأنكى في العدوِّ، فمتى رأوا تبييت العدوِّ وهو غارٌّ فعلوه، ومتى رأوا حصارهم وقتالهم فعلوا ذلك، ولا أحد يُكلِّف نفسه أن يُقاتل العدوّ وقد استسلم ونزل على حكمه الذي يحكمه فيه من قتلٍ وسبيٍ، ولكن هل يفعل الأمريكان هذا اليوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت