خرج فتيان في صيدٍ لهما، فأثارا ضبعًا، فنفرت، واتبعوها فلجأت إلى خباء رجلٍ، فخرج إليهم بالسيف مصلتًا، فقالوا له: يا عبد الله، لم تمنعنا من صيدنا؟.
قال: إنها قد استجارت بي.
فخلوا بينه وبينها. ونظر إليها مهزولةً مضرورة، فجعل يسقيها اللبن صبوحًا وغبوقًا وقيلًا، حتى سمنت وحسنت حالتها. فبينا هو ذات يومٍ متجردًا، عدت عليه فشقت بطنه وشربت دمه. فقال ابن عم له:
ومن يجعل المعروف في غير أهله ... يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر
أعد لها لما استجارت بقربه ... مع الأمن ألبان اللقاح الدرائر
فأشبعها حتى إذا ما تمكنت ... فرته بأنيابٍ لها وأظافر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من ... يوجه معروفًا إلى غير شاكر
883-قرئ على ابن ناظر الصالحية وأنا أسمع، أخبرك والدك إجازة، أخبرنا أبو محمد بن القيم وأم محمد ست العرب بنت محمد بن علي بن البخاري، أخبرنا الفخر بن البخاري، أخبرنا أبو اليمن الكندي وابن طبرزد، أخبرنا أبو البركات بن ملاعب. (ح) : وقرأت على الفخر المرشدي، أخبرك ابن الجزري، أخبرنا الصلاح بن أبي عمر. وأخبرنا جدي وابن مقبل إجازة، أخبرنا الصلاح بن أبي عمر، أخبرنا الفخر بن البخاري، أخبرنا أبو الفتح بن المنادي إجازة، أخبرنا أبو غالب الماوردي، أخبرنا أبو علي التستري، حدثنا القاضي عمر الهاشمي، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، حدثنا أبو زيد النميري، حدثنا ابن الفزر العابد قال: