الصفحة 376 من 386

وذكر أبو بكر -رحمه الله تعالى- روايةً أخرى عن أحمد -رحمه الله تعالى- أنه سئل عن هذه المسألة فقال: من الناس من يقول: لا أعدل بالمشاهد شيئًا.

وترجم أبو بكر فضل صلة القرابة بعد فرض الحج.

ونقل ابن هانئ في هذه المسألة: وإن [كان] قرابته فقراء؟ فقال أحمد: يضعها في أكبادٍ جائعةٍ أحب إلي.

قال صاحب (( الفروع ) ): فظاهره العموم.

وذكر أبو العباس بن تيمية أن الحج أفضل، وأنه مذهب أحمد.

وقد رأيت هذه المسألة منظومةً بخط القاضي برهان الدين بن التقي الحنبلي، وهي:

ماذا يقول أهل العلم في رجلٍ ... آتاه ذو العرش مالًا حج واعتمرا

فهزه الشوق نحو المصطفى أتروا ... الحج أفضل أم إيثار الفقرا

أم حجةٌ عن أبيه ذاك أفضل أم ... عن أمه ما الذي يا سادتي ظهرا

فأفتوا فديتكم عبدٌ يحبكم ... وذكركم دأبه إن غاب أو حضرا

الجواب:

نقول فيه بأن الحج أفضل من ... نفل التصدق والإعطاء للفقرا

والحج عن والديه فيه برهما ... والأم أسبق في البر الذي ذكرا

لكن إذا الفرض خص الأب كان ذا ... هو المقدم فيما يمنع الضررا

هذا جوابك يا هذا موازنةً ... وليس مفتيك معدودًا من الشعرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت