الصفحة 283 من 386

البذل والعطاء. والله للعطية والصلة والمواصلة في الله أحب إلي من الطعام الطيب على الجوع، والشراب البارد على الظمأ. وهل ينال الخير إلا بالاصطناع؟.

وكانت على مذهبٍ جميلٍ حتى توفيت. رحمها الله.

656-قرأت على الشهاب بن هلال، فكتب لي: عن ابن المحب، عن النابلسي، عن الواسطي، عن الشيخ موفق الدين -وبعضهم ينكره- أخبرنا أبو الفتح بن عبد الباقي، حدثنا أبو الفضل الحداد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر البغدادي، حدثنا عباس بن أحمد، حدثنا أبو عقيل الرصافي، حدثنا أحمد بن عبد الله قال: قال علي بن محمد بن شقيق:

كان لجدي ثلاثمائة قرية، ولم يكن له يوم مات كفن يكفن فيه، قدمه كله بين يديه.

قال: وكان خرج إلى بلاد الترك للتجارة -وهو حدث- إلى قومٍ يقال لهم الخلوخية، يعبدون الأصنام. فدخل إلى بيت أصنامهم وعالمهم قد حلق رأسه ولحيته، ولبس ثيابًا حمراء أرجوانية، فقال له شقيق: إن هذا الذي أنت فيه باطلٌ ولهو، ولهؤلاء الخلق خالقٌ وصانع، ليس كمثله شيء، له الدنيا والآخرة، قادرٌ على كل شيء، رازق كل شيء.

فقال له الخادم: ليس يوافق قولك فعلك.

فقال له شقيق: كيف ذلك؟.

قال: زعمت أن لك خالقًا قادرًا على كل شيء، وقد تعنيت إلى ها هنا تطلب الرزق، ولو كان كما تقول، كان الذي يرزقك هنا يرزقك هناك، وتربح العناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت