الصفحة 264 من 386

والحسن بن الحر -وكانا شريكين- مكة ومعهما أربعون ألف درهم في تجارة، فوافقا أهل مكة، وبهم حاجةٌ شديدة، فقال له الحسن. هل لك في رأي؟ قال: وما هو.

قال: نقرض ربنا عشرة آلاف درهمٍ ونقسمها بين المساكين.

قال: فأدخلوا مساكين أهل مكة دارًا، وأخذوا يخرجون واحدًا واحدًا فيعطونهم. فبقي ناسٌ كثير، قال: هل لك أن نقرضه عشرة آلافٍ أخرى؟.

فقسموها، حتى قسموا المال الذي معهم أجمع! وتعلق بهم المساكين وأهل مكة، وقالوا: لصوصٌ بعث معهم أمير المؤمنين بمالٍ يقسمونه فسرقوه!! فاستقرضوا عشرة آلاف فأرضوا بها الناس، وطلبهما السلطان فاختفيا. حتى ذهب أشراف أهل مكة فأخبروا الوالي عنهما بصلاحٍ وفضلٍ، فخرجا بالليل.

وقد تقدم خبر الحسن بن الحر، وكان من الأجواد الكبار.

572-ومنهم أبو زرعة الرازي. كان من الأجواد. وكان يقول: لو أن لي صحة بدنٍ على ما أريد، كنت أتصدق بمالي كله وأخرج إلى الثغور، وآكل المباحات وألزمها.

573-ومنهم عبيد الله بن محمد العيشي. كان من الأجواد. وكان يلقى كل من يلقاه بالبشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت