فقالت: هذا والله الملك، لا ملك هارون الذي لا يجتمع الناس إلا بشرطٍ وأعوان!.
547-وعن عمر بن حفص الصوفي قال: سار ابن المبارك من بغداد إلى المصيصة، فصحبه الصوفية، فقال لهم: أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم. يا غلام، هات الطست. فألقى على الطست منديلًا ثم قال: يلقي كل رجلٍ منكم تحت المنديل ما معه. فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم، والرجل يلقي عشرين. فأنفق عليهم إلى المصيصة. فلما وصل قال: هذه بلاد نفير. فقسم ما بقي. فجعل يعطي الرجل عشرين دينارًا، فيقول: يا أبا عبد الرحمن، إنما أعطيت عشرين درهمًا! فيقول: وما تنكر أن يبارك الله للغازي [فيء نفقته] .
548-وقال سلمة بن سليمان: جاء رجلٌ إلى ابن المبارك، فسأله أن يقضي عنه دينًا، فكتب إلى وكيله، فلما ورد عليه الكتاب قال للرجل: كم سألته أن يقضي عنك؟ قال: سبعمائة درهم. فكتب إلى عبد الله: إن هذا سألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم، فكتبت إلي بسبعة آلاف، وقد فنيت الغلات!.
فكتب إليه: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي.
549-وروي أنه قضى عن شابٍ عشرة آلاف درهم.
550-وقال أحمد الدورقي: حدثنا حبان قال: رأيت سفرة ابن المبارك تجر على عجلة!.