الصفحة 198 من 386

ثم أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجلٌ مسكينٌ تقطعت به الحبال في سفره فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال: بعيرًا أتبلغ به في سفري.

فقال: إن الحقوق كثيرة.

قال: فكأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذروك الناس، فقيرًا فأعطاك الله عز وجل؟!.

قال: لقد ورثت [هذا المال] كابرًا عن كابر.

قال: فإن كنت كاذبًا فصيرك الله كما كنت!.

وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثلما قال لهذا، ورد عليه مثلما رد عليه، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت.

وأتى الأعمى في صورته فقال: رجلٌ مسكين تقطعت بي الحبال فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري.

فقال: قد كنت أعمى فرد الله علي بصري، فقيرًا، فأغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أحمدك اليوم بشيءٍ أخذته لله عز وجل.

فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت