الصفحة 196 من 386

مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( بينما ثلاثة نفرٍ ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر فأووا إلى غار، فانطبق عليهم. قال بعضهم لبعض: إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق. فليدع كل رجلٍ منكم بما علم أنه قد صدق فيه.

فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير عمل [لي] على فرق أرز، فذهب وتركه، وأني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، فصار من أمره أني اشتريت منه بقرًا وراعيها، وأنه أتاني يطلب أجره، فقلت له: اعمد إلى تلك البقر فسقها. فقال لي: إنما لي عندك فرق من أرز. فقلت: اعمد إلى تلك البقر فإنها من تلك الفرق. فساقها. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا فانساحت عنهم الصخرة.

فقال الآخر: اللهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت آتيهما كل ليلةٍ بلبن غنم لي، فأبطأت عنهما ليلة، فجئت وقد رقدا، وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع، وكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، وكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما فيستكنا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا فانساخت [عنهم] الصخرة حتى نظروا إلى السماء.

فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كانت لي ابنة عم من أحب الناس إلي، وأني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار. فطلبتها حتى قدرت عليها، فأتيتها بها، فدفعتها إليها، فأمكنتني من نفسها. فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه. فقمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت