الصفحة 193 من 386

قال: (( فإن أباك كان يحب أن يذكر فذكر ) ).

267-ومنهم عبد الله بن جدعان. كان من الكرماء الأجواد في الجاهلية المطعمين. وكان في بدء أمره فقيرًا مملقًا، وكان شريرًا؛ حتى أبغضه قومه وعشيرته. فخرج ذات يوم في شعاب مكة حائرًا، فرأى شقًا في جبل، فظن أن يكون به شيءٌ يؤذي. فقصده لعله يموت، فيستريح مما هو فيه. فلما اقترب منه إذا ثعبان يخرج إليه ويثب عليه، فجعل يحيد عنه ويثب ولا يغني شيئًا. فلما دنا منه إذا هو من ذهب، وله عينان إذا هما ياقوتتان. فكسره وأخذه، ودخل الغار فإذا فيه قبورٌ لرجالٍ طوالٍ من ملوك جرهم، منهم: الحارث بن مضاض الذي طالت غيبته فلا يدرى أين ذهب!.

ووجد عند رؤوسهم لوحًا من ذهب، فيه تاريخ وفاتهم ومدد ولايتهم، وإذا عندهم من الجواهر واللآلئ والذهب والفضة شيءٌ كثير، فأخذ منه حاجته ثم خرج، وعلم باب الغار، ثم انصرف إلى قومه، فأعطاهم، حتى أحبوه، وسادهم وجعل يطعم الناس، وكلما قل ما في يده، ذهب إلى ذلك الغار، فأخذ حاجته ثم رجع.

268-وكانت له جفنةٌ يأكل منها الراكب على بعيره، ووقع فيها صغيرٌ فغرق.

269-وذكر ابن قتيبة وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( لقد كنت أستظل بظل جفنة عبد الله بن جدعان صكة عمي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت