ألما على معنٍ فقولا لقبره: ... سقتك الغوادي مربعًا ثم مربعا
فيا قبر معنٍ، أنت أول حفرةٍ ... من الأرض خطت للسماحة مضجعا
ويا قبر معنٍ، كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا
بلى، قد وسعت الجود، والجود ميتٌ ... ولو كان حيًا ضقت حتى تصدعا
فتىً عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا
ولما مضى معنٌ مضى الجود وانقضى ... وأصبح عرنين المكارم أجدعا
234-وقال آخر:
لقد مات بالبيضاء من جانب الحمى ... فتىً كان زينًا للمواكب والشرب
يلوذ به الجاني مخافة ما جنى ... كما لاذت العصماء بالشاهق الصعب
تظل بنات الخال والعم حوله ... صوادي لا يروين بالبارد العذب
يهلن عليه بالأكف من الثرى ... وما من قلى يحثى عليه من الترب
235-وقال أبو الشغب العبسي في خالد بن عبد الله القسري: