فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 207

والأعوان بالنصوص من آيات وأقوال المفسرين والأحاديث وأقوال شُرَّاح السنة والفقهاء، فكان أقوى للبحث والأشرطة أن نرجع ونجهز هذه القضايا كبحث، ولكن التخطيط لهذه الجلسة تم كقضية عابرة، فأنبِّه إلى أن كلامي سيكون في العموم وسيكون إحالة لبعض المراجع لمن أراد الأدلة التفصيلية، ثم أذكر ما حضرني من هذه الأدلة غيبًا، يعني سنتكلم فيما يفيد في الحكم العام والتوصيف العام وليس فيها ما يتعلق بالتوثيق المعلوماتي ونقل نص الأدلة والنقول إلا بقدر ما حضرني، فلا أريد أن يحاسبني أحد في هذه الأشرطة على مستوى الطرح، مع أني أُعِد الآن -ولله الحمد- أُعِد بحث في المسألة الجوهرية في قضية الجزيرة وهي قضية العلماء، والتي أعتبرها مسألة جوهرية في كل ما يدور، فالآن أُعِد في بحث إذا يسر الله فنخرجه -إن شاء الله- في الفترة القريبة وهو بعنوان (الفرقان بين علماء الرحمن وعلماء الشيطان) ، والبحث الذي يليه بحث بعنوان (لماذا احتُل الحرم؟ وكيف ننصره؟) وهو بحث في الدولة السعودية تحديدًا.

ويحتوي ثلاث أجزاء:

-الجزء الأول تاريخ آل سعود وإستيلائهم على السلطة.

-الجزء الثاني في إثبات عدم شرعية حكم آل سعود بناءًا على تاريخهم وواقع حاضرهم؛ وتوصلنا فيه أنها دولة مرتدة يجب إسقاطها وإقامة حكم الله على أنقاضها.

-الجزء الثالث الذي لم أرى أحد كتب فيه هو كيف نحارب آل سعود كدولة شرعية في نظر شعبها خاصّة مع وجود الترس العظيم الذي تترس به الدولة من العلماء، فالأمر ليس بسهولة جهاد النصيرية في الشام، ففي شام القضية واضحة للناس فتجد بائع البطاطس وأبسط الناس يقولوا لك العلوية كفّار، فكيف نقاوم تلك الدولة خاصّة مع الدعم الكبير جدًا من النظام العالمي الجديد.

هناك عملية تزاوج قوية بين النظام الدولي والدولة السعودية بسبب البترول، فالأمريكان لن يخرجوا من السعودية بعملة أو اثنتين أو عشرة عمليات! الأمريكان لن يخرجوا من السعودية إلا بحرب تشبه الحرب العالمية، وهذا سيأتي كما أخبرنا النبي -عليه الصلاة والسلام-: عن نزول الروم إلى جزيرة العرب [1] ، فهنا عقر دار الإسلام والمقدسات والكعبة وتبعيَّة أهل الإسلام لهذه المنطقة، ثم بعد مسألة المقدسات الدينية هناك مسألة أخرى وهي أنه إذا رَضَخت هذه المنطقة للنظام

(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ). (صحيح مسلم: 2897) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت