الشريط الثالث
إستكمال السؤال الرابع: ما هو النظام الدولي الحالي وما هي أركانه التي يقوم عليها؟
الحمد لله رب والعالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعن، هذا الشريط الثالث من دورة بعنوان جلسة مع شباب من الجزيرة، المسجل في شعبان 1421هـ، ونتابع إن شاء الله الأسئلة، وكنا نتكلم عن موضوع النظام العالمي.
وأقول: تاريخ النظام العالمي القديم والجديد والمعاصر يشبه حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله) ، [1] ، وفي بعض الروايات (فارس نَطْحة أو نَطْحتان ثم لا تكون فارس) [2] ، وهكذا كان في نهاوند والقادسية زالت فارس بنطحتان ولم يعد هناك فارس، ويُكمل الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (ولكنها الروم ذات القرون أصحاب بحر وصخر، كلما ذهب قرن خَلَف قرن مكانه) ، وفي بعض الروايات (أصحابكم إلى قيام الساعة) ، يعني أن الصراع سيستمر معهم.
ثبت أن الدولة النبوية بدأَت القتال مع الروم ثم أكملت من بعدها الدولة الراشدية مع الروم والفرس، ثم الأموية مع الروم، ثم العباسية مع الروم، ثم دول الطوائف مع الروم في الحروب الصليبية، ثم العثمانيين مع الروم، ثم -تقريبًا- قبل 60 سنة زالت الدولة العثمانية ثم جاءت فترة بسيطة تَقاتَل فيها الروم مع الروم على الغنائم، وخرجَت روسيا وأمريكا، ثم تقاتَلت روسيا وأمريكا وتكوَّن النظام العالمي الجديد من 1914 - 1990م، ( .. ) الآن بعد أن فرغ الروم من أنفسهم وصفَت القيادة لأمريكا التي تقود أوروبا ويقودها اليهود، رجعَت المعركة لتكون بين النظام العالمي الجديد بقيادة أمريكا مع الأصولية الإسلامية التي هي طليعة المسلمين، فرجع القتال ليكون بين الروم والمسلمين كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-.
(1) صحيح مسلم: (2900) .
(2) ضعفهُ الألباني في ضعيف الجامع: (3954) . والسلسلة الضعيفة: (3999) .