فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 207

السوفييتي ترك بأفغانستان 30 مليون قطعة كلاشنكوف فكم ترك في دول وسط آسيا، وكم ستصبح ترسانتنا لو دخلت باكستان لهذه المنظومة وسيطر عليها المسلمين، وهي دولة نووية وليست دولة عادية، فغالب الظن بالميزان العسكري وبالميزان السياسية وبالميزان الإستراتيجي تجد قوة المسلمين إذا قامت ستكون هنا.

وانظر للمثلث (أفغانستان-الشام-اليمن) ؛ المسافة من شمال الشام لليمن حوالي ألفين كيلومتر والمسافة من اليمن لأفغانستان ألفين كيلومتر والمسافة من قندهار للشام حوالي ألفين كيلومتر؛ فهو مثلث متساوي الأضلاع، ومسافة 2 ألف كيلومتر بالنسبة لتقدم السيارات المركبات العسكري هي 24 ساعة.

فنحن نتوقع أنه أحد أهم هذه الإحتمالات والله أعلم أن تقوى هذه الدولة فتحصل ملاحم وفتن ومحاولة تصفية من قبل النظام الدولي يؤدي إلى تمايز الأفغان الموجودين فيها بإخراج خيرهم ونفث خبثهم، ويتمايز الأفغان العرب والعجم الموجودين فيها، ثم لا يبقى إلا أن يتحركوا وهذا هو الذي أعتقده أنه سيكون خروج الرايات السود المذكورة في الحديث، لأن مسار هذه الرايات هي خرسان - إيران- العراق- الشام، وهنا مسار آخر وارد من أفغانستان مباشرة للجزيرة، حيث أن السافة بين أفغانستان ودبي 400 كيلو فقط.

وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الحسن: (إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان، فائتوها ولو حبوا على الثلج، فإن فيها خليفة الله المهدي) [1] ، وذكر إبن كثر خلاف العلماء في تفسير الحديث هل"فيها"أي فيها بشخصه يعني هو يتحرك معها من هنا، أو فيها يعني سلطته وقوته فيها عندما ينزلوا فيبايعوه بين الركن والمقام ويكون عدد من معه 300 شخص، فتأتيه القوة الأساسية من خراسان، فإمّا هو فيها وإما قوته فيها، ونفس الشيخ عندما يتحرك الإمام المهدي إلى الشام تكون قوة أصحابه من خراسان فيها.

فالشاهد في الموضع أن هذا هو الإحتمال الأرجح والإحتمال الآخر الذي تسعى له كل الجماعات الجهادية أن يتمركزوا في افغانستان ويتقووا ثم ينطلق كل منهم لمشاريعه؛ فمن أفغانستان ينفذ إبن لادن مشاريعه، ومن أفغانستان ينطلق أهل

(1) أخرجه الحاكم في (4\ 463\8480) وقال حديث صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، وضعفه الألباني الألباني في (ضعيف الجامع) برقم: (506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت