فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 207

فهناك حركة حيويَّة فيجب أن تستغلوا هذه الفرصة وتوقظوا الناس، والشيخ أسامة جزاه الله ألف خير على ما قدَّم، وقيامه وقيام أمثاله حُجَّة من الله -سبحانه وتعالى- على أهل هذه الديار، ولكن إلى الآن على مدى أربع سنوات أَعتبِر تجاوب أهل الجزيرة معه قليل، فمن لَحِق به ومن تجاوب مع نداءاته يعتبر قليل جدًا، والسلاح في اليمن والجزيرة موجود، والقضية تحتاج قليل من العزيمة، فاطلبوا الشهادة في الجزيرة وفي الديار المُقدَّسة ولا تطلبوها في آخر الدنيا.

فأريد أن أُذكِّر شباب الجزيرة وشباب الصحوة بأن يُراجعوا أفكارهم، فإذا سمعتَ قول الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} ثم رأيتَ الشيخ الفلاني يكتم ما أنزل الله فلا تتهيَّب أن تجعله داخل في هذه الآية، وتجعل لنفسك قداسات، أليس أنتم الذين ناديتم بالمبادئ السلفية وقلتم:"نعرف الرجال بالحق ولا نعرف الحق بالرجال"فلماذا لا تُطبقوا هذه الشعارات على هذا الواقع؟

فحقيقة الأمر أن حكومتكم مرتدة عميلة لليهود والنصارى مثلها مثل حكومات باقي المسلمين لا تختلف منها في شيء، وحكومتكم مُعطِّلة للحكم بما أنزل الله مثلها مثل باقي البلاد، وفقط عمَلَت رتوش من الأحكام الشرعية خدَعَت الناس بها والآن انكشَفَت، وعلماؤكم وقعوا في النفاق مثلهم مثل شيوخ الأزهر ومثلهم مثل البوطي ومثلهم مثل علماء باقي البلاد لا يختلفوا عنهم في شيء، صحوتكم نائمة ومُتَخلِّفة جدًا ومُنكفئة وفيها سلبيات أذهَبَت ما كان فيها من الخير ولم تترك له أثر، فحاولوا أن تدفعوهم وتتحركوا.

وهناك نقطة نسيتها، أذكرها الآن، لا يقل أحد منكم:"طيب لماذا لا يهاجر سلمان؟ ولماذا لم يهاجر سفر؟"فأنت مالك وماله؟ هل فرض الله عليك الجهاد فقط إذا تحرك سفر وسلمان؟ افرض أنه عاجز، افرض أنه خائف، افرض أن عنده برنامج طويل المدى يريد أن ينفذه، افرض أن الرجل عنده إعداد خاص به. فهل تَسْقط عنك الفريضة إذا لم يتحرك فلان أو علان؟ يقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [1] فأنت بلَغَك الحق فعليك أن تتحرك.

(1) المائدة: (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت