فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 207

الغالوبين ولم يقولوا"لعلنا نتبع فرعون أو لعلنا نتبع موسى"، يعني قالوا لعلنا نتبع الجهة الدينيّة {السحرة} على شرط {إن كانوا هم الغالبين} ؛ يعني إذا غَلَبَت حجّة المرجعية الدينية فإن الناس يتبعونها ويقفوا مع موسى إن وقفت مع موسى، ويقفوا مع فرعون إن وقفت مع فرعون، وهذه خلاصة المسألة، وهذه في علم السياسية وعلم الثورات والمقاومة الشعبية يسمونها (نظرية الحشد) أي أن تحشد الناس لدعوتك.

فالمشكلة يا أخوة أنكم أنتم والشيخ إبن لادن وسلمان وسفر كل الصحوة وكل الإخوة الأخيار إلى لحظتنا هذه حسب فهمي ومتابعتي للأمور في الجزيرة؛ خسرتم نظريّة الحشد في الجزيرة، حصَّل الشيخ أسامة بجهده وبلاؤه وسمعته -جزاه الله خير- على شيء الكسب في نظرية الحشد، ولكن قياسًا إلى المجموع لا يزال هذا دون المستوى الذي يمكن أن يتم به تحريك الشارع"السعودي".

وإذا لم تكسبوا نظرية الحشد لا يمكن أن تبدؤوا عمل على مستوى الناس وعلى مستوى الجماهير إلّا في قضية النكاية في العدو كما يفعل الشيخ أسامة جزاء الله خير وكما فعل أصحاب الخبر وأصحاب الرياض أو المجموعة التي قبض عليها في الكويت البارحة، أمّا في نظرية الحشد فيجب أن تكسب معك جمهور طلبة العلم وجمهور عوام الناس وتنظر اين دعوتك أكثر رواج، الرسول عليه الصلاة والسلام دعوته في مكة ولكن وجد الرواج في المدينة، أغلب الدعوات قامت في أرض ووجدت الرواج في أرض أخرى فرحلت إليها فاقترنت الهجرة بالجهاد.

فأنتم الآن إنظروا أي الرواج في الجزيرة هل هو في طلبة العلم؟ وأنا أرى أن أغلب الأخوة في الجزيرة عندهم عقدة العلماء عقدة طلبة العلم، وكأنه إذا لم يقتنع هؤلاء فليس هناك مجال للعمل، وأنا بالنسبة لي أقول العلماء في معسكر السلطان والسلطان في معسكر النظام الدولي، وهذا واقع بغض النظر عن الرأي والأحكام، وطلبة العمل في معسكر علماؤهم؛ وبالتالي الشريحة الأساسية من طلبة العلم والتي يمكن أن تعد بحوال 10 آلاف طالب علم، فهم 10 آلاف من 10 ملاين يعنيى1/ 1000، فوجهة نظري أن المشكلة عندكم جميعا وعند الشيخ سفر وسلمان وعند إبن لادن أنهم جيمعًا يريدوا أن يجمعوا طبقة العشرة آلاف حتى يحلوا مشكلة الجزيرة، وأنا أقول هذه نصف الحل أي البحث عن الأنصار في معسكر العدو، فطلبة العلم من حيث المآل والنتيجة في معسكر العدو بغض النظر هل هو صالح أو جاهل أو معمّى عليه أو بعد فترة قصيرة ويصبح في معسكرنا فهذا أمر آخر، ولكن الآن في تصنيفنا للواقع طلبة العلم في معسكر العدو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت