سأتعرض لها في بحث الصحوة عن هذا الجمود الذي أدخلوا أنفسهم فيه في الجزيرة، وكان يبدوا أن سياستهم بعد أن خَرَجُوا من السجن عدم السماح للمعارضة السعودية في الخارج أن تتكلم بإسمهم أو بقضيتهم، ففقدت المعارضة جزء كبير من مصداقيتها بعدم تحدثها باسم شيوخ الصحوة.
الآن حسب ما أعرف الدكتور المسعري عمليًا متوقف، والدكتور سعد منهمك في حروب الإنترنت والإذاعات وله نشرات إسبوعية ما تزال تصدر، وهي مفيدة جدّا حتى أنّني كنت أقوم بإتصالات مؤخرًا في محاولة أن أأتي بها إلى أفغانستان، لأنه يتابع قضايا الجزيرة وفساد آل سعود إسبوعيًّا.
فبالخلاصة أقول هؤلاء الناس ليسوا على الفكر الجهادي وليسوا من مدرستنا، ولكن على عموم فكر الصحوة وإنجازاتها عملوا قفزة كبيرة جدًا في عالم المعارضة الشرعية والسياسية في السعودية، وعملوا حضور كبير جدًا وساهموا في الصحوة مساهمة كبيرة جدًا. ولكن حدود نشاطهم في هذا الحدود نتيجة الأخطاء التي ارتكبت أو الظروف الدولية الغير مواتية، آل سعود نظام لا يمكن أن يعارض إلّا جهاديًا وإن كان هذه المعارضة الجهادية يجب أن تحتوي علم إعلامي وعمل سياسي، ولكن إذا لم تحتوي المعارضة عمل عسكري تتصدّى للأمريكان وتتصدّى لآل سعود جملةً واحدة؛ فلا يمكن أن ينجح.
الأمر الآخر هو حكم إقامتهم في ديار الغرب، وهم مركزين على آل سعود وضاربين صفحًا تمامًا عن الإحتلال الغربي وطالما الأمر كذلك فيسعطوهم راحتهم وهناك، وأعتقد أنهم يسدّوا سغرة مهمة في معارضة آل سعود والوجود الغربي ولكن لابد أن يكون هناك وجود جهادي مسلح في الجزيرة، وهم لم يتعرضوا لهذه القضية، يعني يتكلموا في قضية الشورى والحريات والشرعيّة بما يفهم منه الغرب أنه مناداة بحقوق الإنسان والديموقراطية، وفي بعض كتاباتهم يرسلوا نوع من التطمينات أن الإسلاميّين إذا حكموا الجزيرة فهذا لن يؤثر على النفط والعلاقات الغربية، وهذا من ضريبة الوجود في الغرب، وأنا القناعة التي عندي أن آل سعود لا يمكن أن يعارضوا إلّا من رؤوس الجبال في اليمن.
فالآن مبدئيًا الذي يستطيع أن يرمي حجر جزاه الله خير، والذي يستطيع أن يضع مقالة جزاه الله خير والذي يستطيع أن يضع قصيدة جزاه الله خير؛ ولكن هذا الملك لن يسقط إلا بالسيف كما قال نايف بن عبد العزيز عندما قتل عبد الله الحذيف ويقال أنه قتله شخصيًا، وسواء قتله مباشرةً أو قتله بأوامر كوزير داخلية كان يقول لأصحابه:"هذا الملك"