الصفحة 8 من 31

قصة مأسدة الأنصار كما يرويها أميرها أسامة بن لادن

يقول أسامة بن لادن في حديث طويل أجريته معه على عدة مراحل في أرض الجهاد، وفي جده

-الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

أما بعد، فمن باب الحديث بالنعمة التي منَّ الله سبحانه وتعالى علينا .. وتحريضًا للمؤمنين على هذا الأمر العظيم .. فمن فضله سبحانه وتعالى أنه في عام 1399هـ سمعنا أن الروس قد دخلوا إلى بلاد المسلمين في أفغانستان .. وذهبت في تلك الفترة إلى باكستان من أجل نصرة إخواننا المسلمين في أفغانستان .. واستمر ذهابي إلى باكستان إلى أن منَّ الله عليّ ودخلت أفغانستان .. وكان وضع المجاهدين ضعيفًا في العدو والعدة. . خاصة مستلزمات القتال و شعرت بأننا مقصرين في حق إخواننا الأفغان إذا لم نقم بكامل واجبنا نحوهم .. وإن أفضل ما يكفر عن هذا التقصير أن يقتل الفرد وهو يجاهد في سبيل الله

:ويكمل الشيخ أسامة حديثه عن أوضاع الأفغان قائلًا

واستمر الحال من فضل الله أن من الذهاب إلى إخواننا المجاهدين، وكان انطباعي أن المسلمين مقصرون نحو إخوانهم لأن الشيوعيين الروس كانوا يساعدون الأفغان الشيوعيين

-:سألت الشيخ أسامة عن بداية تكوين المأسدة فقال

-لاحظت اهتمام الأفغان وسرورهم بوجود العرب بينهم. وكان الوجود العربي يزيد الأفغان قوة وإيمانًا وترتفع معنوياتهم ارتفاعًا كبيرًا .. وكان من شدة محبة الأفغان للعرب أنهم كانوا يعاملونهم كضيوف .. فلم يكلفوا العرب بأي مهام عسكرية وقتالية وكان الشباب العربي يتأذى من ذلك لأنهم يريدون العمل كمجاهدين .. ولهذا فكرت في إنشاء مكان لاستقبال الإخوة العرب لإعدادهم للقتال. واستأذنت من أمير الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان عام 1404 هجرية (1984ميلادية) في إنشاء معسكر في منطقة قريبة من الحدود حتى يتدرب الإخوة، وقد بلغ عدد الإخوة الذين انضموا للمعسكر في ذلك الوقت حوالي مائة أخ وكان هذا العدد قليل لأن الشباب العربي تربى في بلاده على حياة بعيدة عن العزة الحقيقة بالجهاد والذود عن الدين .. وكان كثير من الشباب يعتبر الجهاد نافلة من النوافل وأمر مندوب ..

كان كذلك في الصيف وعندما انتهى الصيف وبدأت الدراسة اذا بأكثر الإخوة الذين كانوا معنا انصرفوا عائدين إلى اوطانهم يراجعون دراستهم رغم أن الذين حضروا من خير الأخوة .. ولم يبق إلا عدد قليل جدًا .. دون العشرة أفراد .. منَّ الله علينا ووجدنا معسكرًا في جاجي داخل أفغانستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت