ولكن بعتني معلما ميسرا ")).
هكذا ذكر ق هنا؛ كأنه من حديث عائشة وليس كذلك، إنما هو حديث جابر بن عبد الله، ومن رواية أبي الزبير عنه معنعنا، ولم ينبه عليه ع فيما ذكر من أحاديث أبي الزبير، عن جابر، ولنورده بإسناده ولفظه:
قال مسلم: (ونا زهير بن حرب (٢) ؛ قال: نا روح بن عبادة؛ قال: نا زكرياء ابن إسحاق (٣) ، قال نا أبو الزبير (٤) عن جابر بن عبد الله؛ قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد الناس جلوسا ببابه، لم يؤذن لأحد منهم؛ قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، وذكر الحديث بطوله (٥) . وفيه: ثم نزلت عليه هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} - حتى بلغ -: {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} .
قال: فبدأ بعائشة فقال: (يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك) .
قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية.
قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي, أختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت.
قال: " لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها؛ إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا". اهـ