وفي حديث الحسن مرفوعا: من طلق لاعبا أو أنكح لاعبا ... (١) وقع وهم لعبد الحق في أحد رواته وهو (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى) ، حيث قال فيه (إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى) ، فنبه ابن المواق على هذا الوهم مبينا أصل هذه الجناية؛ فقال: (وإنما جنى عليه هذا الوهم أبو محمد بن حزم؛ فإنه وقع عنده في المحلى كذلك، وكثيرا ما يجني عليه) . اهـ
وفي حديث زينب بنت جابر الأحمسية التي حجت وهي مصمتة .. (٢) وقع لإبن القطان وهم في اسم راو من رواته؛ وهو: (أحمد بن بشير) ؛ فقال فيه: (أحمد بن بشر) ، فصححه ابن المواق ونبه إلى مصدر الوهم حيث قال: (وكما ذكره ع وقع لإبن حزم في المحلى، فوهم فيه جميعهم) . اهـ
وفي حديث علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-؛ قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا طلق البتة فغضب وقال: "تتخذون آيات الله هزؤا .. " (٣) وهم أبو محمد الإشبيلي في (إسماعيل بن أمية) فذكره (إسماعيل بن أبي أمية) ، فنبه ابن المواق على هذا الوهم؛ وقال: (وإنما غلط ق لأن الدارقطني ذكر قبل هذا الحديث متصلا به حديثا رواه من طريق إسماعيل بن أبي أمية الذراع، عن حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس؛ قال: سمعت معاذ بن جبل؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معاذ من طلق في بدعة واحدة أو اثنتين، أو ثلاثا ألزمناه بدعته .. " ثم ذكر الحديث المتقدم من طريق إسماعيل بن أمية .. فتوهم ق أنهما رجل واحد، وليس كذلك، ولو تثبت فيما ذكره الدارقطني في كل واحد منهما .. لعلم أنهما رجلان: أحدهما بصري، والآخر كوفي، فالبصري هو إسماعيل بن أبي أمية؛ وهو أبو الصلت الذراع ... والكوفي هو إسماعيل بن أمية القرشي) .اهـ