فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 3827

السفر سُنَّة، فلا مانع من أن البخاري مع قوله بوجوبه يرى التخفيف فيه في السفر، انتهى.

(٤ - باب ليجعل آخر صلاته وترًا)

اختلف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره، فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بنقض الوتر، وهو الذي ذهب إليه إسحاق، وقال بعض أهل العلم: إنه لا ينقض وتره ويدع وتره على ما كان، وهو قول مالك وأحمد وغيرهما، وهذا أصح، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" (١) .

[ (٥ - باب الوتر على الدابة) ]

كتب الشيخ في "اللامع (٢) : محمله عندنا الضرورة المجوِّزة للصلاة المفروضة على ظهر الدابة من خوف التلف بعَدُوٍّ أو سبُع أو غير ذلك، انتهى. وهذا أيضًا من المسائل الخلافية في أبواب الوتر بسط في هامش " اللامع " و" الأوجز " (٣) .

قال الزرقاني (٤) : استشكل بأن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - وجوب الوتر عليه فكيف صلَّاه راكبًا؟ وأجيب بأن محل الوجوب الحضر بدليل إيتاره - صلى الله عليه وسلم - راكبًا في السفر، وهذا مذهب مالك ومن وافقه، والقائل بوجوبه عليه - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا قال: يحتمل الخصوصية، وبُعده لا يخفى، انتهى.

قلت: ولا حجة فيه على الحنفية؛ لأنهم قالوا: إن الوتر كان قبل الإيجاب مستحبًا فيمكن حمله على ذلك الوقت، إلى آخر ما بسط في هامش " اللامع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت