قال الكرماني (١) : الجاهلية زمان الفترة قبل الإسلام، سُميت بذلك بكثرة جهالاتهم، انتهى. إلى آخر ما بسطه فيه.
(أبو بكرة) اسمه نُفيع بالنون مصغرًا، كُنِّي بها لأنه نزل يوم الطائف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحِصن في بكرة، كذا في "العيني" (٢) ، وفي "التهذيب" (٣) : وإنما قيل له أبو بكرة؛ لأنه تدلى من الحصن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انتهى.
وزاد في "الإصابة" (٤) : تدلى ببكرة فاشتهر بأبي بكرة، انتهى.
(إذا التقى المسلمان. . .) إلخ، كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٥) : سمَّاهم مسلمَين حين اشتغلا بالمقاتلة.
وفي هامشه: وبذلك استدل البخاري في الترجمة في قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية [الحجرات: ٩] ، ولهذا ذكر الحديث لأن الإيمان والإسلام في الشرع متحدان، انتهى.
(وعليه حُلة) كذا رواه أكثر أصحاب شعبة، وعند الإسماعيلي عن معاذ عن شعبة: "إذا حلة عليه ثوب وعلى عبده ثوب" ، ويؤيده رواية الأعمش عن معرور الآتي في الأدب: "رأيت عليه بردًا وعلى غلامه بردًا، فقلت: لو أخذت هذا لكانت حلة" ، ونحوه في "مسلم" و "أبي داود" ، ويمكن الجمع بأن عليه بردًا جيدًا تحته برد خلِق، وهكذا على غلامه، فالمعنى لو أخذت الجديد منه لكانت عليك حلة جيدة، كذا في "الفتح" (٦) .
كتب شيخ الهند في "تراجمه" ما تعريبه: أورد في هذا الباب حديث ابن مسعود الذي ذكر فيه: "أينا لم يظلم نفسه؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} " [لقمان: ١٣] .