الصفحة 21 من 33

الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء

قال ابن حجر رحمه الله: قال ابن المنير وغيره: إن الظاهر من الدعاء بالشهادة يستلزم طلب نصر الكافر على المسلم وإعانة من يعصي الله على من يطيعه، لكن القصد الأصلي إنما هو حصول الدرجة العليا المترتبة على حصول الشهادة، وليس ما ذكره مقصودا لذاته وإنما ما يقع في ضمن ذلك من قتل بعض المسلمين، وجاز تمني الشهادة لما يدل عليه من صدق من وقعت له من إعلاء كلمة الله حتى بذل نفسه في تحصيل ذلك. اهـ [1]

وقال رحمه الله في شرح قصة أنس بن النضر - رضي الله عنه: وفي قصة أنس بن النضر جواز بذل النفس في الجهاد، وفضل الوفاء بالعهد ولو شق على النفس حتى يصل إلى إهلاكها، وأن طلب الشهادة في الجهاد لا يتناوله النهي عن الإلقاء إلى التهلكة. اهـ [2]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل) [3]

وعن عمر - رضي الله عنه - قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك - صلى الله عليه وسلم -. [4]

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه) [5]

وعن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - حدثهم أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من قاتل في سبيل الله عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء) [6]

(1) فتح الباري ج 6/ 10.

(2) فتح الباري ج 6/ 24.

(3) رواه البخاري وأحمد والنسائي والطبراني وابن أبي شيبة والبيهقي.

(4) رواه البخاري في صحيحه ومالك في موطئه.

(5) رواه مسلم وأبو عوانة.

(6) رواه النسائي والترمذي وأحمد وأبو داود وابن ماجة والطبراني والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت