أحياء عند ربهم يرزقون)، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فأخبرنا أن أرواحهم في طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، فاطلع إليهم ربك اطلاعة، فقال: (هل تستزيدون شيئا فأزيدكم) قالوا: ربنا وما نستزيد ونحن في الجنة نسرح حيث شئنا، ثم اطلع إليهم الثانية، فقال: (هل تستزيدون شيئا فأزيدكم) فلما رأوا أنهم لم يتركوا، قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل في سبيلك مرة أخرى) [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) [2] .
وعن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟، قال - صلى الله عليه وسلم: (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) [3] .
وعن ابن أبي عميرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من الناس من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وأن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد) قال ابن أبي عميرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ولأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر) [4] .
وعن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: إني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته) [5] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذكر الشهداء عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أضلتا فصيليهما في براح من الأرض وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها) [6] .
وعن عتبة بن عبد السلمي - رضي الله عنه - ـ وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (القتل ثلاثة: رجل مؤمن قاتل بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل
(1) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضا أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي وأبو يعلى وابن أبي شيبة.
(2) رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(3) رواه النسائي والبيهقي وأورده المنذري في الترغيب والترهيب وفيه راشد بن سعد قال احمد بن حنبل: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ثقة.
(4) رواه النسائي والبيهقي في السنن والبخاري في التاريخ الكبير.
(5) رواه أبو داود.
(6) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن المبارك في الجهاد وأورده المنذري في الترغيب والترهيب.