الصفحة 17 من 33

أحياء عند ربهم يرزقون)، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فأخبرنا أن أرواحهم في طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، فاطلع إليهم ربك اطلاعة، فقال: (هل تستزيدون شيئا فأزيدكم) قالوا: ربنا وما نستزيد ونحن في الجنة نسرح حيث شئنا، ثم اطلع إليهم الثانية، فقال: (هل تستزيدون شيئا فأزيدكم) فلما رأوا أنهم لم يتركوا، قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل في سبيلك مرة أخرى) [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) [2] .

وعن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟، قال - صلى الله عليه وسلم: (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) [3] .

وعن ابن أبي عميرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من الناس من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وأن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد) قال ابن أبي عميرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ولأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر) [4] .

وعن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: إني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته) [5] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذكر الشهداء عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أضلتا فصيليهما في براح من الأرض وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها) [6] .

وعن عتبة بن عبد السلمي - رضي الله عنه - ـ وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (القتل ثلاثة: رجل مؤمن قاتل بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل

(1) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضا أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي وأبو يعلى وابن أبي شيبة.

(2) رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

(3) رواه النسائي والبيهقي وأورده المنذري في الترغيب والترهيب وفيه راشد بن سعد قال احمد بن حنبل: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ثقة.

(4) رواه النسائي والبيهقي في السنن والبخاري في التاريخ الكبير.

(5) رواه أبو داود.

(6) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن المبارك في الجهاد وأورده المنذري في الترغيب والترهيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت