فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 255

للزيادة في الدين وإعلائه ولإرهاب العدو , كغزاة تبوك ونحوها , فهذا النوع من العقوبة , هو للطوائف الممتنعة.

القول الثاني: أن استنصار المؤمنين بإخوانهم الذين عاهدوا الكفار لا مانع منه بل يجب النصرة شريطة نبذ العهد إليهم على سواء ...

القول الثالث: قالوا الآية منسوخة ويجب النصرة مطلقًا قال الجصاص: ونسخ نفي إيجاب النصرة بقوله تعالى {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} قوله تعالى {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}

القول الرابع: ما قاله ابن حزم من أن الآية المقصود بها أهل الذمة إن استنصروكم فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق فقال:

قد افترض الله تعالى نصر إخواننا. قال الله تعالى {إنما المؤمنون إخوة} . نعم , ونصر أهل الذمة فرض , قال الله تعالى {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} . فقد صح أنه ليس أحد أولى بالنصرة من غيره من أهل الإسلام.

فعجيب هذا الخلط من المانعين المحرمين كيف يستغيث بنا إخواننا الذين اعتدي عليهم .. !! ثم نقول للكفار افعلوا بهم ما شئتم فنحن قد عاهدناكم .... إن كان ذاك فهذا هو عين التناقض في الشريعة المنزهة عن ذلك ... لذا يجب أن يفرق بين القتال ابتداءً وبين رد العدوان إذ إن رد العدوان عن المسلمين يجب إجماعًا كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ومن يقول بخلاف ذلك فعليه الدليل .. !!

إني أحذر المخذلين عن معاونة إخوانهم من أن يشملهم قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله) ابن ماجة وغيره .. وإن لم يكن خذلانهم هو عين عون الكافرين عليهم فما معنى العون إذًا ..

وفي المقابل أبشر يا من أعان إخوانه في الجهاد بحديث عبد الله بن سهل بن حنيف أن سهلا حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) رواه الحاكم المستدرك.

خامسًا: أنتم لم تكتفوا بمجرد الوقوف عن مساعدة إخوانكم المجاهدين في سبيل الله بل أعنتم الكفار عليهم نسأل الله العافية والسلامة من ذلك .. فشتان بين من يخذلهم ولا ينصرهم وبين من ينصر عليهم ويعين الكفرة الحاقدين على إخوانه ولو بشطر كلمة فهذا الذي جمع الحشف وسؤ الكيل .. (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت