فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 255

ثالثًا: الراية متحققة في جهاد المجاهدين فهم يقاتلون في سبيل الله ففي البخاري ومسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) والراية العمية هي التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ... )

وهنا يثار السؤال هل المجاهدون يقاتلون حمية الآن أو عصبية أو شجاعة أو ليرى مكانهم أو رياءً .. ؟؟!! سبحانك ما شهدنا إلا بما علمنا وهذا غيب لا يعلمه إلا الله وليس لنا إلا الظاهر ... حيث كلمة حق تقال في المجاهدين:

فهم من أحسن الناس تربية ودينًا ... وهل أفضل من تربية في مواطن الوغى أم أن التربية هي قراءة كتب المنظرين والمفكرين والأدباء تحت الهواء البارد صيفًا و الدافي شتاءً؟؟!!

يجتمعون تحت راية واحدة منذ قام الجهاد في سبيل الله تعالى وإلى هذا اليوم .. فرايتهم إعلاء كلمة الله .... النصر أو الشهادة ..

ويتمتعون بعزة منقطعة النظير لا يعلمها إلا الله تعالى ... حيث سلموا من الذل والصغار الذي أصابنا بسبب ترك الجهاد وهذا مصداق حديث ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقول إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) فهم أعزاء ونحن أذلة ذلة لا يعلمها إلا الله عز وجل .. !!

إنهم خير من ينطبق عليهم قوله تعالى (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) إي ورب الكعبة هم كذلك وأسأل الله جلت قدرته أن يحشرني معهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .. هم خير الناس تحقيقا للولاء والبراء في ذات الله وهم أشد الناس كرها للكفار أيًا كانت نحلتهم .. وخصوصًا المرتدين فلا يوادون من حاد الله ورسول بحال من الأحوال (وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

هم خير من بذل في سبيل الله ماله .. ودمه حيث خرجوا بذلك فلم يرجعوا بشيء ومن رجع فلم يرجع إلا بنفسه فلما سمع يا خيل الله اركبي ولى عائدًا إلى ساحات الوغى .. فأي فضل أعظم من هذا الفضل.؟؟!! وأي شرف أعظم من هذا الشرف .. ؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت