وتواجه تلك الكتيبة صعوبة في التوجيه .. لكن كتائب المسلمين لا تعرف الصعوبات ولا تعرف المستحيل .. فيحلف مروان والشباب والله إن جند الله لهم الغالبون ويلهجون بالدعاء وهم يقودون تلك الطائرة .. يارب يارب يارب .. بلغنا منازلنا كما بلغت إخوتنا في الكتيبة الأولى ..
يتضرعون إلى الله أن لاتنحرف .. فيرحمهم الله ويذلل لهم الطريق ويسلك بهم سبيل المتقين .. ويلهمهم الله .. أن افعلوا بها هكذا .. فيفعلون فتسير إلى وجهتها .. إلى ركن المبنى .. ويكون الوقت قد فات عليهم حتى يقوموا بإجراءات المغادرة فلم يكن هناك وقت لتبادل التهاني ولا التبريكات بقرب الوصول للجنة .. ليس ثمة نظرات الفرحة والسعادة .. وترديد التكبير .. لا وقت أكثر من ذلك .. فهم لم يكادوا يجدون وقتا بعد نفاد الوقت في التغلب على هذه الطائرة العصية .. لا يهم فشوقهم إلى الجنة أشد من بقاء هذه اللحظات .. الحمد لله الحمدلله .. سلكت الطائرة طريقها ودكت الحصن الثاني وارتاح الأبطال ببلوغ منازلهم وجعلوا الدنيا تحتار بعدهم ويردد بعض ضعفاء العقول .. مستحيل مستحيل مستحيل أن يفعلها ناس مبتدئون بقيادة الطائرات .. وما دروا أن الله هو الذي أمرها بما أمر ..
وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .. فكانت الطائرة بما كانت ..
وفازت الكتيبة الثانية ورب الكعبة .. إي والله فازوا ورب الكعبة وكبر الشيخ أسامة وكبر المسلمون معه في أرجاء الكون ..
ثم يأمر الشيخ الكتيبة الثالثة .. أن عليكم بوكر الشيطان ومجمع قوات الكفر العالمي فدكوها دكا عسى الله أن ييسر لنا معركة في فلسطين فنتبر ما علونا تتبيرا ..
زلزلوا أركان الكفر وصولوا صولة الأبطال شدوا ..
ويلتقي ازلام الشيطان وفرسان الرحمن في أول مواجهة مع رأس الكفر أمريكا .. لكنها مواجهة صنعها وخطط لها مجاهدون بأسلحة جديدة فأسقط في يد الكفر ولم يحرك ساكنا .. ودكت صروحه دكا ..
أما الكتيبة الرابعة فتتأخر قليلا .. ليصحو الكفر من سكرته ومن هول ما أصابه .. ليسقطها بطائراته ..
ثم يحمد المسلمون ربهم ويخر الشيخ أسامة ساجدا .. ويطير الأبطال التسعة عشر في طريقهم إلى الجنة وهم ينظرون إلى الأرض .. يتساءلون يارب متى سيلحق بنا إخواننا؟
وتنتهي أعظم معركة في تاريخ الإسلام الحديث بنصر مؤزر ..
هذا ما رأيته في تأمل وجوه هؤلاء الفرسان ..
كل واحد منهم يحكي قصة بطولة ..
رأيت وجوههم وبكيت .. بكيت أنهم سلكوا طريق الجهاد والشهادة .. ونحن قعود هنا ..
وعلمت أن هؤلاء الفرسان لا يستحضرون الجنة والشهادة هكذا لأنهم"ينتحرون"هم يعلمون أنهم ليسو مجانين وجدوا انفسهم قد خطفوا طائرات بل يستحضرون تماما أنهم جنود يفتحون كوة في أسوار العدو،