فبقوتهم العسكرية ظنوا أنه لا توجد دولة تجرؤ عليها!.
وبقوتهم الاستخباراتية ظنوا أنهم قد طوقوا الجماعات الإرهابية، فلا تقدر على الحراك!.
ثانيًا: (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) :
ومع هذا الغرور، والصلف، والجبروت، والكبرياء، والغطرسة، أتاهم الله سبحانه من حيث لم يحتسبوا، وضربها في أقل من ساعتين، فحطم ما نسجته أساطيرهم خلال خمسين سنة، وأرغم أنفها في التراب بوسائل بدائية لا تفلح صواريخها ولا حاملات طائراتها ولا قواتها النووية في ردعها.
وممن كانت هذه الضربة؟!.
من عدوها الأكبر الذي حشدت لحربه (استخباراتها) و (أقمارها) و (الخونة) من أتباعها!!.
و كأني بأصحاب تلك الغزوة ينظرون من نوافذ تلك الطائرات - وهم يضربون معاقل (أمريكا) - ويرددون: (بولوا على قوتكم النووية، وأقماركم الصناعية، والسي آي إيه، أيها العلوج) !!.
ثالثًا: (وقذف في قلوبهم الرعب) :
فمع هذه الضربات دب الرعب في قلوبهم، وقد ظهر هذا لكل من شاهد وجوه الأمريكان أثناءها، وعلى رأسهم طاغيتهم الأكبر (بوش) الذي بقي ساعات ينتقل من مخبأ إلى آخر، وقد كاد أن يضرب الرقم القياسي في سرعة الاختباء لو أنه سلم من منافسة نائبه (تشيني) !!.
الآية الثالثة: قوله تعالى (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .
فالناظر إلى آثار تلك الضربات المباشرة وغير المباشرة يعلم أن وراءها قدرة فوق قدرة البشر؛ يتيقن معها المؤمن بقوله تعالى (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) , ومع أن الآثار المباشرة التي نتجت عن ضرب صروح الاقتصاد الأمريكي كانت أكبر مما يتصوره العقل، وإذا علمت أن تلك الناطحات مصممة - كما يقول المهندسون - لمقاومة اصطدام طائرات (بوينج707) تبين لك هذا الأمر جليًا، فكيف إذا علمت أن مجموعة أخرى من ناطحات السحاب (تعاطفت) مع (الناطحات الأم) فسقطت معها!، وانظر إلى هذه الخريطة التي تبين لك الآثار المباشرة لها: