لا الدفع أن نذهب معهم لنقاتل من عاهدنا قتال طلب فلا نذهب لأن بيننا وبينهم ميثاق أما أن يأتي العدو الذي بيننا وبينه ميثاق فيهاجم إخواننا مستغلًا هذا الميثاق فلا نقف مكتوفي الأيدي البتة بل نقاتله لأنه نقض الميثاق وقاتل إخواننا ولا يقل قائل لا دخل لنا بهم كيف وهم إخواننا في الدين كيف والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (المسلمون يد على من سواهم) وشبههم بالجسد الواحد .... وهل يعقل أن من عاهدك وعاهدته على عدم قتل أحدكما للآخر ... فلما اعتدى عليك بقطع يدك وأردت الدفاع عن نفسك قال لا .. لا .. لا يحق لك قد عاهدتني فلا تنقض العهد .. !! وأنا لم أقتلك بعد وإنما قطعت يدك فقط وما يضيرك في ذلك ... ؟؟!!!! والله إن هذا المثال على سخفه ما هو بأشد سخفًا ممن امتنع من عون إخوانه المسلمين ... زاعمًا أن بينه وبين الكفار عهدا وميثاقا .. !!
أخيرأ: آية في كتاب الله تعالى ينبغي أن نتدبرها حق التدبر ونتمعن فيها تمعن المؤمن المريد للحق ونصرة الدين خصوصًا في هذه الأزمة بل المرحلة الدعوية قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)
إن لم تكن أمريكا اللعينة هي التي قاتلت المسلمين وحاربتهم في الدين وأخرجتهم من ديارهم وضيقت عليهم وظاهرت على إخراجهم .. فمن يا ترى ... ؟؟؟؟؟؟!!!
فأمريكا بدأت الحرب على أفغانستان منذ أكثر من خمس سنوات بلا دليل وبحجج واهية بل ظالمة، لكنها حرب غير إعلامية قتلاها أضعاف أضعاف قتلى الحرب العسكرية. وليس لدى أمريكا دليل على فعلها وإنما فعلت ذلك بناء على الظن المجرد، وحقدًا على الإسلام وأهله. وأمريكا تحارب حرب حرب إبادة لكل من يؤيد قيام دولة إسلامية خالصة، وللسيطرة على البلاد الإسلامية المخالفةلشرعها. فهي تحارب حرية شعب يرغب بتحكيم شرع الله في بلاده، فهي تصف من تمسك بدينه بالإرهابي وتؤيد الأخذ بشكليات الدين فقط وتحذر من وصول الإسلاميين إلى الحكم (وتركيا خير دليل على ذلك) .
و طالبان دولة إسلامية أثبت الواقع صدق نياتها وعدم خضوعها للشرعية الغربية وتطبيقها جميع أحكام الله بناء على اجتهادها.
ولقد أثبت محمد عمر أنه صادق بفعله لا بكلامه، فقد ترك ملك دولة عظيمة كان بين يديه وكانت جميع الاغراءات أمامه، تأييد أمريكي ودولي ودعم لا محدود إذا وافقهم على ما يريدون، بعد أن كان منذ أيام فقيرا لا يملك شيئًا ومدرسًا بلا أجر .. لقد ترك ذلك كله، فقد عرض تسليم ابن لادن على العلماء {فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} {وأمرهم شورى بينهم} فلما قرروا وحكموا بحمايته وقالوا هذا ما نرى أن الدليل يدعو إليه، تحمل هو هذا القرار ورضي بتبعاته كلها ولم يخالف قرارًا يراه من