وأوحى الله تعالى إليه: يا موسى، أنا أرحم من لقيني، وقد عرف أني أغفر وأرحم، لا أناقشه المعصية، وأغفر له تطولًا عليه بالرحمة.
وأوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه: بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي وما يكابدون في طلب مرضاتي، أتراني أنسى لهم عملًا؟! كيف وأنا أرحم الراحمين بخلقي، ولو كنت معاجلًا بالعقوبة أحدًا لعاجلت بها القانطين من رحمتي، ولو يرى عبادي المؤمنون كيف أستوهبهم ممن ظلموه ثم أحكم لمن وهبتهم بالخلد المقيم في جواري، إذًا ما اتهموا فضلي وكرمي.
وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن حببني إلى خلقي. قال: وكيف أحببك إليهم؟ قال: اذكرني بالحسن الجميل، وعرفهم آلائي وإحساني )) .
وأوحى الله تعالى إليه: يا داود، أنذر الصديقين وبشر الخاطئين، فعجب داود قال: إلهي، كيف أبشر الخاطئين، وأحذر الصديقين؟ فقال تعالى: (( قل للصديقين: لا يعجبوا، وقل للخاطئين: لا تقنطوا من رحمتي ) ).
وأوحى الله تعالى إليه: يا داود، إن من منتي على عبادي أن أخفيت عنهم غضبي، ولو أطلعتهم عليه لهلكوا، وأخفيت عنهم رضائي، ولو