فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 106

المعصية سرًا ولا جهرًا، ومن كانت توبته نصوحًا لا يبالي كيف أمسى وأصبح.

وقال ذو النون: حقيقة التوبة أن تضيق عليك الأرض بما رحبت، حتى لا تكون لك قرار، ثم تضيق عليك، كما أخبر الله تعالى في كتابه بقوله: {وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا} .

وقال ابن عطاء: التوبة توبتان: توبة الإنابة، وتوبة الاستجابة، فتوبة الإنابة: أن يتوب العبد خائفًا من عقوبته، وتوبة الاستجابة: أن يتوب حياءً من كرمه.

وسئل السوسي عن التوبة، فقال: التوبة من كل شيء ذمه العلم إلى ما مدحه العلم، وهذا وصف يعم الظاهر والباطن، لمن كوشف بصريح العلم؛ لأنه لا بقاء للجهل مع العلم، كما لا بقاء لليل مع طلوع الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت