]: وهو تفويضُ التَّصرُّفِ [ (1) ] إلى غيرِه، وشرطُهُ [ (2) ] أن يملكَهُ الموكِّلُ) (3) ، الضَّميرُ المنصوبُ يرجعُ إلى التَّصرُّف، والظَّاهرُ أنَّ المرادَ مطلقُ التَّصرُّف، فإن عبارةَ (( الهداية ) ) [هكذا] (4)
(1) قوله: وهو تفويضُ التصرُّف… الخ؛ أي إقامةُ غيره مقامَ نفسه في التصرُّفِ الذي يمكنُ أن يباشرَه بنفسه، وخرَّجَ بهذا القيد الإيصاء، فإنّه أيضًا تفويضُ التصرُّفِ إلى غيره، لكن إتمامه إنّما هو بموتِ الموصي، وحينئذٍ لا يمكنُهُ أن يباشرَ التصرُّفَ بنفسه، لكن يشكل هذا بتوكيلِ المسلمِ الذميَّ ببيع الخمر، والجوابُ أنَّ المرادَ إمكانُ المباشرة، وهو مطلقُ الإمكان، سواء كان على وجهِ الشرعِ أو لا، والمرادُ بالتصرُّفِ التصرُّفُ المعلوم، حتى لو لم يكن معلومًا بأن قال: وكَّلتك بمالي، ثبتَ به، أو في تصرُّفاتِ الوكيل وهو الحفظ فقط؛ ولهذا أوردَ التصرُّفَ معرّفًا. كذا في (( شرح النُّقاية ) )للبِرْجَنْدِيِّ، وغيرِه.
(2) قوله: وشرطه… الخ؛ أي شرطُ تفويضِ التصرُّفِ أن يملكَ الموكّل التصرُّفَ الذي فوَّضَ إلى الوكيل، إذ هو تملُّكُ ذلك من الموكِّل، فلا بُدَّ أن يكون مالكًا له؛ ليصحَّ التمليكُ منه، قيل: هذا عندهما، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فالشرطُ أن يكونَ التوكيلُ حاصلًا بما يملكه الوكيل، سواء كان الموكِّل مالكًا له أو لا، حتى يجوزَ عنده توكيلُ المسلمِ الذميَّ بشراءِ الخمر، فعلى هذا يكون الضميرُ في يملكه راجعًا إلى مطلقِ التصرّف، فيخرج عن ذلك المجنونُ والصبيُّ الذي لا يعقل، وقيل: هذا على قولِ الكلّ، فإنَّ المرادَ هو أن يكون مالكًا لذلك التصرُّف، نظرًا إلى أصلِ التصرُّف، وإن امتنعَ لعارض، وبيع الخمرِ يجوز من المسلمِ في الأصل، وإنّما امتنع لعارضِ النهي. كذا في (( الكافي ) )و (( المضمرات ) ).
(3) لأن التوكيل اثبات ولاية التصرف وإثبات الولاية ممن لا ولاية له باطل. ينظر: (( المحيط ) ) (ص62) .
(4) سقطت من ص و ف. في ب: كذا.