الثالثة (1) : طبقة أصحاب التخريج من المقلَّدين؛ كالرَّازي (2) وأضرابه (3) ، فإنّهم لا يقدرون على الاجتهاد أصلًا، لكنّهم لإحاطتهم بالأصول، وضبطهم للمأخذ يقدرون على تفصيلِ قولِ مجمل ذي وجهين، وحكم مبهم محتمل لأمرين، منقول عن أبي حنيفة أو عن واحدٍ من أصحابه، بنظرهم ورأيهم في الأصول، والمقايسة على أمثاله ونظائره من الفروع، وما وقع في (( الهداية ) )كذا في تخريجِ الرازي من هدا القبيل.
(1) عدَّ منهم صاحب (( الهداية ) ): أبا عبد الله محمد بن يحيى الجُرْجَانيّ المتوفى سنة (398) تلميذ أبي بكر الرازي. منه رحمه الله.
(2) هو أبو بكر الرازي المتوفى سنة 370. منه رحمه الله. أقول: أحمد بن عليّ الجَصَّاص الرَّازِيّ، إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته، من مؤلفاته: (( أحكام القرآن ) )، و (( شرح مختصر الكرخي ) )، و (( شرح مختصر الطَّحاوي ) )، (305-370) . ينظر: (( الجواهر ) ) (1: 220-224) . (( الفوائد ) ) (ص3-54) . (( طبقات المفسرين ) ) (1: 55) .
(3) قال الإمام اللكنوي في (( النافع الكبير ) ) (ص12-13) : ومن أصحاب التَّخريج الفقيه أَبُو عبد الله الجرجانيّ، ويدلّ عليه كلامِ صاحب (( الهداية ) )في باب صفة الصَّلاة، ثمَّ القومة والجلسة سنَّةٌ عندهما، وكذا الطمأنينةُ في تخريج الجرجاني. وفي تخريج: واجبة، حتى تجب سجدتا السَّهو بتركها عنده.