(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (سورة النساء، الآية: 76)
أين أنت من قتال المستكبرين؟؟!!
أين أنت من استنقاذ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة في مقارعة أقطاب الظلم، ولا يهتدون سبيلًا للفرار من أئمة الطغيان؟؟!!
أو تظن أن وقوفك على الحياد في يوم اختصم الناس فيه في ربهم وانقسموا إلى حزبين، حزب يقوده إبليس وحزب يقوده أولياء الحق ...
أو تظن أن وقوفك على الحياد يُبرئ ذمتك أمام الله؟؟!!
لا والله فهذا حياد مذموم ممقوت، فأين نصرة المظلوم؟!
وأين الالتحام مع الشعوب -المسلوب حقها- للتخلص من عبودية أئمة الطغيان؟!
أربأ بك أيها الجيش من الالتفاف بك حول الثورة لإجهاضها أو تقليل ثمراتها، فإن فعلت فالعار العار والشنار الشنار, والموعد: القصاص في الدنيا والوقوف بين يدي الجبار في الآخرة ...
ماذا تنتظر للالتحام بالجماهير من أجل التغيير؟!
أتنتظر الضوء الأخضر من الأمريكان؟!
فقد جاءك من الشعوب المطحونة وقبله الإذن من رب البرية.
الإسلام في صف والصليب في صف، الإيمان في خندق والكفر في خندق، العدل في طائفة والظلم في طائفة، الصلاح في قوم والفساد في قوم ...
فاختر لنفسك أي السبيلين تسلك وإلى أي الرايتين تنحاز، إلى راية الرحمن أم راية الشيطان، فالقسمة ثنائية والنهاية محتومة، إما إلى سطوع في صفحة التاريخ البيضاء وإما إلى أفول في صفحة التاريخ السوداء، إما إلى خلود في جنات النعيم، وإما إلى خلود في نار الجحيم ...
اللهم بلغت اللهم فاشهد ... اللهم فاشهد ... اللهم فاشهد.
أين أنتم يا مصابيح الهدى ومعالم الاستقامة؟؟!!
حذرتم الناس من الظلم وأوجبتم عليهم مقارعة الفساد، فلما فعلوا تخليتم عنهم!!!!
أين أنتم في هذه اللحظة المفصلية التاريخية فالناس على مفترق طرق بلا دليل، هل يذهبون ذات اليمين أم ينطلقون ذات الشمال؟!
علام كان السكوت؟!
للخوف؟! فذاك صنم حطمه الناس ..
للدنيا؟! فإنها أوشكت على الرحيل ..