الصفحة 7 من 13

واعتمدت الجماهير في هذا الرهان الفاصل على: إيمانها بالله -عز وجل- وتوكلها عليه ومناداتها لربها في صلواتها: ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين، وانصرنا على أبغض خلقك إليك من طواغيت الحكم وزبانية الفساد ..

وخرجت الجماهير أفواجًا بعد أن قهرت حاجز الخوف، واستعلت بإيمانها على موانع الجبن والعجز، وصرخت قائلة: الرحيل .. الرحيل .. لأنظمة الفساد وشبكات الظلم ومؤسسات القهر.

وتراهنت الطواغيت على ما قدمته من خيانة للأمة وإهدار للأمانة وموالاتها للغرب الصهيوصليبي الحاقد، وعلى أنها صمام الأمان الوحيد لدولة إسرائيل المصنوعة على أعينهم، وراهنت على كفرها وردّتها فصرخوا قائلين: بعدهم يأتي الإسلام، وتدمير الدولة العبرية، وإفشال المخطط الأمريكي الصليبي في الشرق الأوسط الجديد، فإما هم وإما عودة روح الجهاد للأمة الإسلامية الأبية المعصومة تجاه كل فساد وظلم وخيانة، وراهن طاغوت مصر -غير المبارك- على ترويع الآمنين وتجويع الشعب وإهدار الكرامة ودهس الأبرياء بسيارات الغدر، وعلى إطلاق يد (البلطجية) وأرباب السجون وأصحاب السوابق في نهب المعصومين, وأمدهم بالسلاح وأمرهم باستباحة كافة الحرمات التي حرمها الله -جل في علاه- صيانة للإنسان الذي خلقه في أحسن تقويم ...

وهكذا كان رهان الأمة: تحقيق الإيمان ..

ورهان الطواغيت: المسارعة في الكفر والفسوق والعصيان.

* المعلم السادس:(كهوف الفساد والمفسدين)

كم قرأت قول النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله من آوى محدثًا) - صحيح مسلم- فلم أعِ هذا المعنى كاملًا حتى رأيت ملك السعودية العتي في الإجرام وإخوانه المفسدين في الأرض يأوون طاغوت تونس كلب الغرب الأول المدلل في العالم العربي!!!

طاغوت كم صال في بلاده بالكفر والمجون والفسوق،,,

وكم والى النصارى واليهود على حساب الإسلام والمسلمين،،،

وكم نهب الثروات وأهدر كرامة الشعب التونسي الأبي،،،

وكم حارب شرائع الإسلام واستهزأ بقيم الدين،،،

وكم أرهب المصلين وأهدر دماء الخاشعين .. حتى صوت الأذان الطاهر أمر بعدم علوه وسماعه طمسًا لمعالم الدين وتغييرًا لشرائع المسلمين .. ثم لما حانت ساعة القصاص رفضت كافة الدول النصرانية استقبال هذا الجسد القذر لئلا تتلطخ بنجاسته أمام شعوبها، ومن ثم تسقط شرعيتها وهيبتها في نفوس الجماهير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت