وغدا رهان الدولة العبرية الوحيد على تولي عمر سليمان فهو أوفى من يحافظ على إرث وتوريث الخيانة!!!
وعلى الفور أمر البيت الأسود بتنصيبه نائبًا للرئيس، فهو خير من ينوبه في الحفاظ على أمن اليهود، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه مجرد فكرة الهم بالاعتداء على الصهاينة! ومن رحمة الرحمن بأوليائه ثم بغباء أهل الصليب احترقت هذه الورقة السوداء بتعيينه الرئيس المخلوع نائبًا له قبل رحيله، ففقد البائس كل دعم وبات في عداد المفقودين.
وكل الأحداث الربانية الراهنة تدل بوضوح على أن دولة إسرائيل المزعومة المصنوعة المغتصبة والفاقدة للشرعية، دولة بلا جذور ولا مستقبل لها، ولا أدل على ذلك من كم الرعب الهائل والخوف المتراكم إزاء انتفاضة الشعوب على الظالمين وثورتهم على المفسدين، فرأس مال هذه الدولة الملعونة قائم على أكتافهم، وهم آمنون في كنفهم، فإذا مالوا مالت وإذا سقطوا سقطت ...
يا أمتي صرخة فاسمعيها: إن قتال اليهود قبل قتال صمامات أمنهم من طواغيت العرب ضرب من العبث وتضييع للوقت وإهدار للجهد، ولذلك فلا بد من استمرارية الثورة المباركة، وتحمل تكاليفها الباهظة، فمهما كان الثمن المبذول للحرية فهو أقل بكثير من المبذول للعبودية، وهو الطريق الوحيد لإنقاذ الأقصى وتحرير المقدسات.
تأريخك مشرف، فكم دافعت عن الوطن أمام الأعداء من اليهود والصليبيين والتتار، يوم كنت تخوض المعارك الضخام دفاعًا عن الإسلام، وحفاظًا على كرامة المسلمين، وصونًا لبيضتهم ورغبة في إحقاق الحق وإبطال الباطل، وشوقًا إلى لقاء الله -عز وجل- للظفر برضاه وجنانه والنجاة من غضبه وناره، يوم كنت تجزم بأن الشهادة في سبيل الله أقصر الطرق إليه وللظفر بالنعيم المقيم ..
هذا هو تأريخك الذي ينبغي الحفاظ عليه والعيش في ظلاله والعمل على إحياء أيامه ..
حتى تقلد مقاليد الحكم حثالة من طواغيت الفساد وكهنة الظلم مستعينين بورثة سحرة فرعون من علماء الفساد وأئمة الضلال، فعمل الحكام وسحرتهم على تضليلك وتجنيدك لحماية الدستور البشري، الذي نحوا به الدستور الرباني، وحولوا ولاءك ونصرتك للفساد والإفساد والمفسدين، بعد أن كان مصروفًا بالكلية لحماية الصلاح والإصلاح والصالحين، فالله الله في الرجوع المنشود لنصرة الحق وإعزاز أهله وهزيمة الباطل وإذلال أربابه ...
أين أنت أيها الجيش العرمرم من قول الله تعالى: