فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 359

(( مَنْ وُلِّيَ القَضَاءَ، أو جُعِلَ قاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيرِ سِكِّين ) ) (1) . إذن فهذه المسؤولية تستدعي تفرغًا وتفكُّرًا ومراجعة، والحديث النبوي يحتاج كَذَلِكَ إِلَى تفرُّغٍ نِسبِيٍّ للمراجعة والمذاكرة من أجل الحِفَاظ عَلَى الضبط. وَقَدْ وجدنا حِيْنَ استقرأنا حال كَثِيْر من الرُّوَاة الَّذِيْنَ ولوا القضاء أنهم قَدْ خفّ ضبطهم لانشغالهم بهذا المنصب الوظيفي، ومن أولئك: شريك بن عَبْد الله النخعي الْقَاضِي، حدّد ابن حِبّان تَخليطه بَعْدَ عام خمسين ومئة حِيْنَ تولى قضاء الكُوفَةِ (2) . وكذلك مُحَمَّد بن عَبْد الرحمان بن أبي ليلى (3) قَالَ أبو حاتم الرازي: (( شغل بالقضاء فساء حفظه ) ) (4) .

ب.…الاشتغال بالفقه:

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (22977) ، وأحمد 2/230 و 365، وأبو داود (3571) ، وابن ماجه

(2308) ، والترمذي (1325) ، والنسائي في الكبرى (5925) ، والطبراني في الأوسط (2699) و (3669) ، وفي الصغير (491) ، وابن عدي في الكامل 1/361، والدارقطني 4/204، والحاكم 4/91، والبيهقي 10/96 من حَدِيْث أبي هُرَيْرَة. قَالَ الترمذي: (( حسن غريب ) ).

(2) ثقات ابن حبان 6/444، وانظر التعليق عَلَى الكاشف 1/485.

(3) هُوَ أبو عَبْد الرحمان مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَان بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي الْقَاضِي، ولد سُنَّة نيف وسبعين، وتوفي سنة (148 هـ‍) : صدوق سيء الحفظ جدًا.

وفيات الأعيان 4/179-181، وسير أعلام النبلاء 6/310 و 315، والتقريب (6081) .

(4) الجرح والتعديل 7/323 الترجمة (1739) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت