)) (1) . وَقَالَ فِيْهِ يعقوب بن شيبة: (( كتبه صحاح ) ) (2) . وفي رِوَايَة الْخَطِيْب البغدادي (3) عَنْ يعقوب في شريك: (( ثقة صدوق، صَحِيْح الكتاب، رديء الحفظ مضطربه ) ) (4) .
ومن الأمور الَّتِيْ يدخل الاختلاف بسببها لعدم الضبط، هُوَ عدم الضبط في بلد معين، وَهُوَ أن يَكُوْن الرَّاوِي ضابطًا إلا أنه في سماعه لحديث أهل بلدٍ معين لا يَكُوْن ضابطًا لحديثهم لعدم تأهبه لِذَلِكَ؛ لأن الضبط كَمَا يَكُوْن في الأداء يَكُوْن في التحمل فإن لَمْ يتحمل جيدًا -لاختلال في السَّمَاع، أو عدم جودةٍ في تقييد الكتاب- لَمْ يؤد جيدًا، ومثل هَذَا قَدْ حصل لعدد من الرُّوَاة، فتجد أحاديثهم جيادًا في روايتهم عَنْ أهل بلد معين، وتجدها دون ذَلِكَ عِنْدَ أهل بلد آخر لخلل طرأ في السَّمَاع والتحمل.
ومن أولئك الرُّوَاة الَّذِيْنَ تضعّف روايتهم في بلد دون آخر إسماعيل بن عياش، وَهُوَ إسماعيل بن عياش بن سليم العَنْسيُّ - بالنون - أبو عتبة الحمصي: صدوق في روايته عَنْ أهل بلده مُخَلِّط في غيرهم (5) . قَالَ يعقوب بن سفيان (6)
(1) شرح علل الترمذي 2/759.
(2) شرح علل الترمذي 2/759.
(3) أبو بكر أحمد بن عَلِيّ بن ثابت البغدادي، (الحَافِظ الناقد) ، ولد سنة (392 هـ) ، رحل إِلَى البصرة ونيسابور وأصبهان ومكة ودمشق والكوفة والري وصنف قريبًا من مئة مصنف مِنْهَا:"تاريخ بغداد"و"الجامع لأخلاق الرَّاوِي"، توفي سنة (463 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء 18/270، ومرآة الجنان 3/67، والبداية والنهاية 12/91.
(4) تاريخ بغداد 9/284.
(5) التقريب (473) .
(6) هُوَ أبو يوسف، يعقوب بن سُفْيَان بن جوان الفارسي، الفسوي، من أهل مدينة فسا، ويقال لَهُ: يعقوب بن أبي معاوية: ثقة حافظ، ولد في حدود سنة (190 هـ) ، وتوفي سنة (277 هـ) .
الثقات 9/287، وسير أعلام النبلاء 13/180، والتقريب (7817) .