فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 359

قَالَ العجلي (1) : (( صاحب سنة ثقة في الْحَدِيْث صالح الكتاب كثير الرِّوَايَة عَنْ الكوفيين ) ) (2) ، وَقَالَ أبو عَبْد الله أحمد بن حَنْبَل لما سئل عَنْهُ: (( لا أدري كيف أقول كَانَ قَدْ ذهب بصره فكان يحدّثهم من حفظه ) ) (3) .

خامسًا. ذهاب الكتب:

قَدْ علمنا مِمَّا سبق أن ضبط الكتاب (4) هُوَ أحد قسمي الضبط، والعمدة في هَذَا القسم عَلَى كتاب الرَّاوِي، وتطرق الخلل إلى كتابه أمر مضر بالثقة في مرويات ذَلِكَ الرَّاوِي، وَقَدْ يصل الأمر إلى أن يدع الرَّاوِي روايته جملة بسبب فقد كتابه.

إلاّ أن بعض الرُّوَاة قَدْ يعلق في أذهانهم شيء من تِلْكَ المرويات الَّتِيْ دونوها في كتبهم المفقودة، فيحدّثون بِهَا، ولما كَانَ معتمدهم أصلًا في الرِّوَايَة عَلَى كتبهم لا عَلَى حفظهم فإن وجود الخطأ والوهم في تِلْكَ الروايات وارد.

ومن رواة الأحاديث الَّذِيْنَ ذهبت كتبهم مع اعتمادهم عَلَى تِلْكَ الكتب في حفظهم: عَبْد الله بن لهيعة، أبو عَبْد الرحمان الحضرمي، الفقيه قاضي مصر، كَانَ متقنًا لكتابه، قَالَ الإمام أحمد: (( ابن لهيعة أجود قِرَاءة لكتبه من ابن وهب(5)

(1) هُوَ أحمد بن عَبْد الله بن صالح بن مُسْلِم، العجلي الكوفي، ولد بالكوفة سنة (182 هـ‍) ، ونزل مدينة طرابلس المغرب، قَالَ يحيى: ثقة ابن ثقة. من تصانيفه:"مَعْرِفَة الثقات"وغيرها، توفي سنة (261 هـ‍) . سير أعلام النبلاء 12/505، وتذكرة الحفاظ 2/560، والبداية والنهاية 11/28..

(2) تهذيب التهذيب 7/384.

(3) المصدر السابق.

(4) هُوَ اعتماد الرَّاوِي عَلَى كتابه حال تأدية الْحَدِيْث.

(5) عَبْد الله بن وهب بن مُسْلِم القرشي، الفهري أبو مُحَمَّد المصري، الإمام الحَافِظ ولد سنة (125 هـ‍) ومات سنة (196 هـ‍) أو (197 هـ‍) ، لَهُ مصنفات كثيرة مِنْهَا:"الجامع"و"المغازي".

انظر: طبقات خليفة: 297، وتهذيب الكمال 4/317، وسير أعلام النبلاء 9/223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت