-قَالَ (1) : وإنما هُوَ خالد بن علقمة - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد خير يحدّث، عن عائشة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: (( أنه نهى عن: الدباء(2) ، والحنتم (3) ، والمزفت (4 ) )) .
وَقَدْ أخطأ الإمام شعبة بن الحجاج فصحف في هَذَا الاسم فَقَالَ: (( مالك بن عرفطة ) )، وصوابه: (( خالد بن علقمة ) )كَمَا نبه عَلَى ذَلِكَ الإمام أحمد -كَمَا سبق- (5) وَقَدْ رَوَاهُ أبو عوانة، عن شعبة، فأخطأ فِيْهِ كذلك فِيْمَا أخرجه الْخَطِيْب في موضح أوهام الجمع والتفريق (6) .
ثُمَّ رجع إلى الصواب فِيْمَا أخرجه عَنْهُ الْخَطِيْب في"تاريخ بغداد" (7) وَقَالَ:
(( عن شعبة، عن خالد بن علقمة، عن عَبْد خير، بِهِ ) ).
القسم الثاني: التصحيف في الْمَتْن:
(1) القائل هُوَ: عبد الله بن الإمام أحمد راوي المسند عن أبيه.
(2) الدباء: القرع، واحدها دُباءة، كانوا ينتبذون فِيْهَا فتسرع الشدة في الشراب، وتحريم الانتباذ في هَذِهِ الظروف كَانَ في صدر الإِسْلاَم ثُمَّ نسخ، وَهُوَ المذهب، وذهب الإمام مالك وأحمد إلى بقاء التحريم. النهاية 2/96.
(3) الحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فِيْهَا إلى الْمَدِيْنَة، ثُمَّ اتسع فِيْهَا فقيل للخزف كله حنتم، واحدها حنتمة؛ وإنما نهي عن الانتباذ فِيْهَا لأنها تسرع الشدة فِيْهَا لأجل دهنها. وَقِيْلَ: لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهي عَنْهَا من عملها. والأول أوجه. النهاية 1/448.
(4) المزفت: هُوَ الإناء الَّذِيْ طلي بالزفت، وَهُوَ نوع من القار ثُمَّ انتبذ فِيْهِ. النهاية 2/304.
(5) وكذا نبه عَلَى هَذَا الوهم في"علله"برواية ابنه 2/33-34.
(7) تاريخ بغداد 7/400.