فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 359

ثمَّ ابتدأ الطلب بنفسه، وكان قد سمع على عبد الرحيم بن شاهد الجيش وابن عبد الهادي وقرأ بنفسه على الشيخ شهاب الدين بن البابا (1) ، وصرف همَّته إلى التخريج وكان كثير اللهج بتخريج أحاديث"الإحياء"وله من العمر -آنذاك- عشرون سنة (2) 0) وقد فاته إدراك العوالي مما يمكن لأترابه ومَن هو في مثل سنّه إدراكه، ففاته يحيى بن المصري - آخر مَن روى حديث السِّلَفي عاليًا بالإجازة (3) 1) - والكثير من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب بن العلاّق (4) ، وكان أوّل مَن طلب عليه الحافظ علاء الدين بن التركماني في القاهرة وبه تخرّج وانتفع (5) ، وأدرك بالقاهرة أبا الفتح الميدومي فأكثر عنه وهو من أعلى مشايخه إسنادًا (6) ، ولم يلقَ من أصحاب النجيب غيره (7) ، ومن ناصر الدين محمد بن إسماعيل الأيوبي (8) ، ومن ثَمَّ شدَّ رحاله - على عادة أهل الحديث (9) - إلى الشام قاصدًا دمشق فدخلها سنة (754 هـ‍) (10) ، ثُمَّ عادَ إليها بعد ذلك سنة (758 هـ‍) ، وثالثة في سنة (759 هـ‍) (11) ، ولم تقتصر رحلته الأخيرة على دمشق بل رحل إلى غالب مدن بلاد الشام (12) ، ومنذ أول رحلة له سنة (754 هـ‍) لم تخلُ سنة بعدها من الرحلة إمّا في الحديث وإمّا في الحجّ (13) 0) ، فسمع بمصر (14) 1) ابن

(1) شذرات الذهب 7 / 55.

(2) 10) الضوء اللامع 4 / 173.

(3) 11) الضوء اللامع 4 / 171.

(4) شذرات الذهب 7 / 56.

(5) الضوء اللامع 4 / 172.

(6) شذرات الذهب 7 / 56.

(7) الضوء اللامع 4 / 172.

(8) الضوء اللامع 4 / 172.

(9) انظر: علوم الحديث 222، وانظر: كتابنا هذا 2 / 332.

(10) لحظ الألحاظ 223.

(11) المصدر نفسه.

(12) لحظ الألحاظ 223، والضوء اللامع 4 / 172.

(13) 10) الضوء اللامع 4 / 173.

(14) 11) انظر: الضوء اللامع 4 / 172 - 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت