فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 359

وما دمنا قَدْ تكلمنا بإسهاب عن حديث الزهري متصلًا ومنقطعًا، وذكرنا طرقه وشواهده، وبيّنا ما يكمن فيها من ضعف وخلل، فسأتكلم عن أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء، فأقول: من شَرَعَ في صوم تطوع، أو صلاة تطوع ولم يتم نفله، هل يجب عليه القضاء أم لا؟

اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

ذهب بعض العلماء إلى أن النفل يجب على المكلف بالشروع فيه، فإذا أبطل وجب عليه قضاؤه صومًا كان أم صلاةً أم غيرهما.

وهو مروي عن: ابن عباس (1) ، وإبراهيم النخعي (2) ، والحسن البصري (3) ، وأنس (4) بن سيرين (5) ، وعطاء (6) ، ومجاهد (7) ، والثوري (8) ، وأبي ثور (9) .

وهو مذهب الحنفية (10) ، والمالكية (11) ، والظاهرية (12) .

والحجة لهذا المذهب:

(1) المصنف، لابن أبي شيبة (9094) ، والسنن الكبرى، للبيهقي 4/281.

(2) المصنف لعبد الرزاق (7788) .

(3) المصنف لعبد الرزاق (7789) ، والمصنف، لابن أبي شيبة (9096) .

(4) هُوَ أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى، وَقِيْلَ: أبو حمزة، وَقِيْلَ أبو عَبْد الله البصري: ثقة، توفي سنة (118 هـ‍) .

الثقات 8/48، وتهذيب الكمال 1/287 (557) ، والتقريب (563) .

(5) المصنف، لابن أبي شيبة (9093) .

(6) المصنف، لابن أبي شيبة (9097) .

(7) المصنف، لابن أبي شيبة (9097) .

(8) الاستذكار 3/238، إلا أنه قال بالاستحباب لا الوجوب.

(9) الاستذكار 3/238، والتمهيد 12/72.

(10) بدائع الصنائع 2/102، وحاشية رد المحتار 2/430، وتبيين الحقائق 1/337، والاختيار 1/135.

(11) الموطأ (849) و (850) رواية الليثي، وبداية المجتهد 1/227، والقوانين الفقهية: 120، وأسهل المدارك 1/431، وشرح منح الجليل 1/400.

(12) المحلى 6/268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت