فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 359

ضعيف، قال الهيثمي: (( فيه حماد بن الوليد ضعفه الأئمة ) ) (1) .

وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه العقيلي (2) ، والطبراني (3) من طريق مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي، عن مُحَمَّد بن عمرو (4) ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أهديت لعائشة وحفصة … الحديث. وهو طريق ضعيف، قال الهيثمي: (( فيه مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي، وقد ضُعِّفَ بهذا الحديث ) ) (5) .

خلاصة القول: إن الحديث لم يصح متصلًا ولم تتوفر فيه شروط الصحة؛ فهو حديث ضعيف لانقطاعه؛ ولضعف طرقه الأخرى (6) .

أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء (حكم من أفطر في صيام التطوع)

(1) مجمع الزوائد 3/202.

(2) الضعفاء، للعقيلي 4/79.

(3) في الأوسط (8008) طبعة الطحان و (8012) الطبعة العلمية.

(4) هُوَ مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني: صدوق لَهُ أوهام، توفي سنة (144 هـ‍) ، وَقِيْلَ: (145 هـ‍) .

تهذيب الكمال 6/459 و460 (6104) ، وميزان الاعتدال 3/673 (8015) ، والتقريب (6188) .

(5) مجمع الزوائد 3/202.

(6) هنا مسألة أود التنبيه عليها، وهو أنه قَدْ يتبادر إلى أذهان بعض الناس أنّ هذا الحديث ربما يتقوى بكثرة الطرق، والجواب عن هذا:

بأن ليس كل ضعيف يتقوى بمجيئه من طريق آخر، فالعلل الظاهرة؛ وَهِيَ الَّتِي سببها انقطاع في السند، أو ضعف في الرَّاوِي، أو تدليس، أو اختلاط تتفاوت ما بَيْنَ الضعف الشديد والضعف اليسير، فما كَانَ يسيرًا زال بمجيئه من طريق آخر مثله أو أحسن مِنْهُ، وما كَانَ ضعفه شديدًا فَلاَ تنفعه كثرة الطرق. وبيان ذَلِكَ: أن ما كَانَ ضعفه بسبب سوء الحفظ أو اختلاطٍ أو تدليسٍ أو انقطاع يسير فالضعف هنا يزول بالمتابعات والطرق، وما كَانَ انقطاعه شديدًا أو كَانَ هناك قدحٌ في عدالة الراوي فلا يزول. وانظر في ذلك بحثًا موسعًا في:"أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء": 34-43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت