أما الوهم في إسناده فإن عاصمًا إنما كَانَ يرويه عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عَبْد الله، لا عن زر، وَقَدْ رَوَاهُ كذلك عن أبي بكر: أسود بن عامر (1) شاذان، وأبو هشام مُحَمَّد بن يزيد الرفاعي (2) ، وأبو كريب مُحَمَّد بن العلاء الهمداني، ووافقهم حماد ابن شعيب (3) والهيثم بن جهم (4) والد عثمان بن الهيثم المؤذن، فروياه عن عاصم، عن أبي وائل كذلك.
وأما الوهم في متن الْحَدِيْث: فإن العطاردي في روايته جعله كله كلام النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وليس كذلك، وإنما الفصل في ذكر من مات مشركًا قَوْل رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -، والفصل الثاني في ذكر من مات غَيْر مشرك قَوْل عَبْد الله بن مسعود )) (5) .
وَقَدْ رَوَاهُ جمع من الرُّوَاة عن أبي بكر بن عياش وميزوا بَيْنَ الفصلين، وهم:
أبوكريب مُحَمَّد بن العلاء: عِنْدَ الْخَطِيْب في"الفصل" (6) .
(1) هُوَ الأسود بن عامر الشامي نزيل بغداد، يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَان، ويلقب بـ: شاذان: ثقة، توفي سنة (208 هـ) . تهذيب الكمال 1/261 (495) ، والكاشف 1/251 (422) ، والتقريب (503) .
(2) هُوَ مُحَمَّد بن يزيد بن مُحَمَّد العجلي، أبو هشام الرفاعي، الكوفي قاضي المدائن: لَيْسَ بالقوي، توفي سنة (248 هـ) .
تهذيب الكمال 6/565 (7295) ، والكاشف 2/231 (5223) ، والتقريب (6402) .
(3) هُوَ حماد بن شعيب الحماني التميمي، أبو شعيب الكوفي، قَالَ النسائي فِيْهِ: كوفي ضعيف، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بن مَعِيْن، وغيرهم.
الجرح والتعديل 3/143، والكامل في الضعفاء 3/15، وذيل الكاشف: 82 (320) .
(4) قَالَ أبو حاتم: لَمْ أرَ في حديثه مكروهًا. الجرح والتعديل 9/83، وانظر: التاريخ الكبير
(5) الفصل 1/218-219.