والإطباق أبلغ من الاستعلاء وأخص مه، أما كنون أبلغ؛ فلأن الإطباق فيه ارتفاع أكثر من الاستعلاء، وأما كونه أخص؛ فلأنه يلزم من الإطباق الاستعلاء، ولا يلزم من الاستعلاء الإطباق، فكل مطبق مستعلٍ ولا عكس (1) .
الثامن: الانفتاح:
لغة: الافتراق.
اصطلاحًا: تباعد اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف.
وحروفه خمسة وعشرون، وهي ما عدى حروف الإطباق.
وسميت حروفه منفتحة لانفتاح ما بين اللسان والحنك عند النطق بها (2) .
و (فِرّ من لُبّ) الحروف المذلقه
التاسع: الإذلاق:
الذلق لغة: الطرف.
اصطلاحًا: سرعة النطق الحرف وخفته؛ عتماده حروفه على طرف اللسان أو الشفتين (3) .
وحروفه: ستة حروف مجموعة في (فَرَّ مَنْ لَب) .
وسميت حروفه مذلقة: خروج بعضها من ذلق اللسان وهي الراء واللام والنون، وبعضها من ذلق الشفة وهي: الباء والفاء والميم (4) .
العاشر: الإصمات:
لغة: المنع.
اصطلاحًا: ثقل الحرف وعدم سرعة النطق به (5) .
وحروفه ما عدا حروف الإذلاق.
وسميت حروفه مصمتة؛ لأنها ممنوعة من انفرادها أصولًا في كلمة رباعية فأكثر، فكل كلمة على أربعة أحرف أو خمسة أصول لا بد أن يكون فيها مع الحروف المصمتة حرف من الحروف المذلقة، وإنما فعلوا ذلك؛ لخفتها فعادلوا بها الثقيلة (6) . وقال مكي في (( الرعاية ) ): إن الألف ليست من المذلقة ولا من المصمتة؛ لأنها هوائية لا مستقر لها في المخرج (7) .
ثانيًا: صفات لا ضدّ لها، وهي سبع صفات، كما سيأتي:
صفيرها صاد وزاي سين
الحادي عشر: الصفير:
لغة: التصويت بالفم والشفتين.
اصطلاحًا: صوت زائد يخرج من بين الشفتين يشبه صوت الطائر عند النطق بحروفه (8) .
وحروفه: هي: الصاد والزاي والسين.
(1) المنير 143.
(2) الدقائق المحكمة 17.
(3) المنير 144.
(4) الدقائق المحكمة 17، المنح الفكرية 17.
(5) المنير 144.
(6) الدقائق المحكمة 17.
(7) المنح الفكرية 18، تنبيه الغافلين 37.
(8) المنح الفكرية 18، المرشد 161.