الصفحة 17 من 24

وسميت حروفها رخوة لجريان النفس معها حتى كانت عند النطق بها (1) .

فائدة:

الهواء الخارج من داخل الإنسان إن خرج ذلك بدفع الطبع يسمى نَفسًا، وإن خرج بالإرادة وعرض له تموج بتصادم جسمين يسمى صوتًا، وإذا عرض للصوت كيفيات مخصوصة بأسباب معلومة يسمى حروفًا، وإذا عرض للصوت بسبب الآلات كيفيات أخرى عارضة تسمى تلك الكيفيات صفات.

ثم إن النفس الخارج الذي هو صفة حرف إن تكيف كله بكيفية الصوت حتى يحصل صوت قوي كان الحرف مجهورًا، وإن بقي بعضه بلا صوت يجري مع الحرف كان ذلك الحرف مهموسًا.

وأيضًا إذا انحصر صوت الحرف في مخرجه انحصارًا تامًا فلا يجري جريانًا سهلًا، يسمى شديدًا، فإنك لو وقفت على قولك: (الحج) ، وجدت الصوت راكدًا محصورًا حتى لو أردت مد صوتك لم يمكنك، ولكن إذا جرى الصوت جريانًا تامًا ولا ينحصر أصلًا يسمى رخوًا كما في (الطش) ، فإنك لو وقفت عليها وجدت صوت الشين جاريًا بمده إن شئت، وأما إذا لم يتمّ الانحصار ولا يجري يكون متوسطًا بين الشدة الرخاوة كما في (الظل) ، فإنك إذا وقفت عليه وجدت الصوت لا يجري مثل جريه في: الطش، ولا ينحصر مثل انحصار الحج، بل يخرج على حد اعتدال بينهما (2) .

وسبع علو (خص ضغط قظ) حصر

الخامس: الاستعلاء:

لغة: الارتفاع:

اصطلاحًا: ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بالحرف (3) .

وحروفه سبعة مجموعة في (خص ضغط قظ) .

وسميت حروفه مستعلية؛ لاستعلاء اللسان عند النطق بها إلى الحنك الأعلى (4) .

(1) الدقائق المحكمة 16.

(2) ينظر: المنح الفكرية 16.

(3) تنبيه الغافلين 36، المرشد 159.

(4) الدقائق المحكمة 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت