الصفات العارضة، وهي التي تعرض للحرف في أحوال معينة لسبب، وتزول إذا زال السبب، ومن الصفات العارضة: الإدغام، والمد، والإخفاء، والتفخيم في غير حروف الاستعلاء (1) .
والصفات في الأبيات هي الصفات المشهورة اللائقة لهذه المقدمة المختصرة، إلا فقد أوصلها ابن الجزري في (( التمهيد ) ) (2) إلى أربع وثلاثين، ومكي بن أبي طالب في (( الرعاية ) ) (3) إلى أربع وأربعين صفة.
أولًا: صفات لها ضد: وهي خمس صفات تضادها خمس أخرى، فيكون المجموع عشر صفات، وهي الآتية:
صفاتها جهر ورِخو مُسْتَفِل
مُنْفَتِحٌ مُصمتةٌ والضدّ قُل
صفاتها: أي صفات الحروف.
والصفة لغة: ما قام بالشيء من المعاني معنويًا كان كالعلم، أو حسيًا كالسواد (4) .
والمراد بها هنا: عوارض تعرض للأصوات الواقعة في الحروف (5) .
والضدّ قل: أي بعد أن ذكر في هذا البيت الصفات الخمس الضدية، وهي: الجهر، والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، والإصمات بحسب ما اتفق له من الوزن، تارة بلفظ المصدر، وأخرى بصيغة الوصف، نبّه على أن لها أضدادًا مقابلة لها عليك ذكرها أي القارئ على الترتيب الذي سيورده، إذ أنه سيذكر فيما بعده من أبيات ضدّ ومقابل كلّ من هذه الصفات مع حروفها على ترتيبها في البيت الأول، وهذا تفصيل الكلام فيها:
مهموسها (فحثه شخص سكت)
الأول: الهمس:
لغة: الخفاء.
اصطلاحًا: جريان النفس عند النطق بالحرف؛ لضعف الاعتماد على المخرج (6) .
وحروفه عشرة مجموعة في: (فحثه شخص سكت) .
وسميت مهموسة: لضعفها وجريان النفس معها لضعف الاعتماد عليها في مخارجها (7) .
(1) ينظر: (( المرشد ) ) (ص156) ، (( المنير ) ) (ص138) ، (( الواضح ) ) (43) ،
(2) التمهيد 91.
(3) الرعاية 99.
(4) ينظر: المنح الفكرية 15، المنير 137،
(5) ينظر: المنح الفكرية 137،
(6) ينظر: تنبيه الغافلين 36، الواضح 44.
(7) ينظر: الدقائق المحكمة 16.