وقد يجتمعان [أي: التَّرشيح والتَّجريد] [1] كما في قوله [2] :
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِّلاح مُقَذَّفٍ.
أي: كثير القذفِ لنفسِه إلى الوقائع، وهما صفتان للمستعار له.
لَهُ لِبَدٌ
جمع لبدة؛ وهي الشَّعر المُتراكب بين كتفي الأسد.
.أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
وهاتان للمستعار منه.
ومبنى التَّرشيح [3] : تناسي التَّشْبيه، وصَرْفُ النَّفسِ عن توهُّمه؛ كما قال أبو تَمّامٍ [4] :
(1) ما بين المعقوفين غير موجود في الأَصْل، ب. ومثبت من أ.
(2) البيتُ من الطويل. وقائله: زهير بن أبي سُلمى؛ قاله ضمن معلقته المشهور (أمن أمِّ أوفى دمنة لم تكلم) ؛ مادحًا حصين بن ضمضم.
والبيت في ديوان الشاعر: (84) ، والشعر والشّعراء: (1/ 158) ، ونهاية الأرب: (7/ 54) .
واستُشهد به في نهاية الإيجاز: (250) ، المصباح: (137) ، والإيضاح: (5/ 102) ، والتبيان: (394) .
وهو في المعاهد: (2/ 112) .
(3) في الأَصْل:"ومنه". وفي ب:"ومعني التّرشيح". والصَّواب من أ، ف.
(4) هو أبو تمام؛ حبيب بن أوس بن الحارث الطائي. شاعر أَديب؛ وفي أخباره: أنه حفظ أربع عشرة ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع، له تصانيف؛ منها:"ديوان الحماسة"،"الوحشيَّات"،"ديوان شعر". توفي بعد أَنْ ولي بريد الموصل سنة 231 هـ.=