لعدمِ اقترانِ حكمٍ بها.
فـ (رأيتُ أسدًا) إطلاقٌ.
وقولك بَعْده: (شاكيَ السِّلاح) ؛ أي: تامَّ [1] السلاح، أو ذا شوكةٍ في سلاحه، وهو مقلوب (شائك) . (يجرُّ رُمْحه) : تجريدٌ؛ لأن التَّسلُّح، وجر الرُّمح، مِمَّا يلائمُ المشبَّه.
و (حادّ المخالبِ) ؛ المخلب: ظُفُرُ البُرْثُنِ، والبُرْثُنُ للسِّباع بمنْزلةِ الأَنامل [للإنسان] [2] . (دامي البراثن) : ترشيحٌ؛ لأن المخلبَ، والبُرْثُن؛ ممّا يُلائم المشبَّه به.
وقوله: (بعده) يُشعر بأن ذكرَ الحكم المناسبِ يجب أن يكون بعد ذكر الاستعارةِ؛ لكن لا يجبُ. فالمرادُ به ما هو المراد من قولِ السَّكاكيِّ: بالتَّعقيبِ، في قوله [3] :"إنّما يلحقُها بالتَّجريد أو التَّرشيح إذا عقّبت بذلك".
وقال الشّارحُ [4] :"المرادُ من التَّعقيب: الزيادةُ على معنى الاستعارةِ؛ سواءٌ كان المعقّبُ قبل الاستعارة أو بعدها، أو كان بعضُه قبل وبعضُه بعد".
(1) في الأَصْل، ب:"تمام". والصَّواب من أ.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل، ب. ومثبت من أ.
(3) المفتاح: (385) .
(4) أي: الشّيرازيّ؛ شارح المفتاح. وقوله في مفتاح المفتاح: (1008) باختلاف يسير.